الكرة السعودية

بطولة «إم إس دوسري جيم أون» تبدأ منافساتها بحضور أكثر من ألف لاعب

انطلقت بطولة كرة القدم الإلكترونية الشهيرة «إم إس دوسري جيم أون»، التي تحمل اسم النجم السعودي مساعد الدوسري، حامل لقب كأس العالم للعبة فيفا سابقاً. هذا الحدث الكبير يفتح أبواب المنافسة لأكثر من ألف مشارك في موسم يشهد توسعاً في التنظيم. تأتي هذه البطولة كدليل على أن الساحة السعودية للرياضات الإلكترونية تسير بخطى ثابتة نحو الاحتراف، إذ اعتمدت على صيغة مزدوجة تجمع بين اللعب الحضورى المباشر والتصفيات الرقمية عبر الإنترنت.

ويُعد هذا الإعلان عن انطلاق البطولة بمثابة تحول في هيكل الفعاليات المحلية، حيث لم تعد مجرد بطولة عابرة، بل تحولت إلى منظومة متكاملة. ففي الجولات الحضوريه التي ستقام في مدينتي الرياض وجدة، تم اعتماد نظام الفرق الثنائية. هذا النظام يتطلب تناوباً إجبارياً بين اللاعبين في ظروف محددة، مثل تلقي هدف، أو خروج أحد اللاعبين ببطاقة حمراء، أو حتى عند نهاية الشوط الأول. هذه القواعد تضع عبئاً تكتيكياً جديداً على الفرق، حيث لا يمكن للاعب واحد أن يحمل الفريق وحده طوال المباراة، بل يجب أن يكون هناك تنسيق مستمر.

وعلى الجانب الآخر، تتشكل مسارات المنافسة عبر التصفيات الإلكترونية التي تحمل اسم «الفرصة الأخيرة»، والمقررة بين 22 و29 من نوفمبر الجاري. هذه التصفيات تُنظم بنظام فردي عبر منصة «FACEIT»، وتستهدف استقطاب حوالي 1024 لاعباً، وهو رقم كبير يؤكد قاعدة المشاركين الواسعة في المملكة. ومن هذا المسار الرقمي، سيتأهل أربعة لاعبين فقط، مهمتهم لاحقاً تشكيل فرقهم لخوض غمار النهائيات الكبرى. هذا التباين بين النظام الثنائي للحضور والفردي للتصفيات يضيف طبقة من التعقيد والتحدي للمشاركين.

تستند البطولة بشكل كبير إلى الاسم اللامع لمؤسسها، مساعد الدوسري، الذي رسّخ حضور الكرة السعودية في المحافل العالمية كأول سعودي يتوج بلقب كأس العالم للعبة فيفا عام 2018. هذا الإرث يضع البطولة تحت مجهر المتابعين. ومن الناحية التنظيمية، يتم اللعب على أجهزة «بلايستيشن 5» باستخدام الإصدار الأخير من اللعبة، «EA FC26»، بنظام أشبه بالنهائيات الكبرى، حيث يعتمد على نظام «الأفضل من ثلاث مباريات» (Best of 3)، مع تطبيق صيغة الهدف الذهبي أولاً، ثم اللجوء لركلات الترجيح كحكم أخير، مع تبديل اللاعب بعد كل ركلة ترجيح منفذة.

بالنظر إلى النسخة السابقة التي أقيمت قبل عامين، والتي شهدت تتويج فريق «نار» باللقب، كانت تلك البطولة بمثابة نافذة أظهرت التطور اللافت في مستوى اللاعبين المحليين وشغفهم المتزايد برياضة كرة القدم الإلكترونية. الآن، وبإطلاق هذه النسخة الأكبر، تواصل السعودية تعزيز موقعها كقوة صاعدة في هذا المجال. من المتوقع أن يستقطب النهائي الوطني، المقرر إقامته في ديسمبر بمركز «فوف» للألعاب الإلكترونية داخل مول واجهة الرياض (تحديد موعده سيتم لاحقاً)، نخبة المواهب التي تم فرزها من كافة الجولات.

ويطرح هذا التوسع الكبير في التنظيم والتركيز على الجودة، تساؤلات حول مستقبل اللاعبين السعوديين. فهل ستصبح هذه البطولة نقطة انطلاق لظهور جيل جديد قادر على المنافسة خارج الحدود، أسوة بالدوسري؟ إن هذا الاهتمام المنظم، الذي يدعم انتشار هذا المجال بين فئة الشباب، يشي بأن هذا القطاع أصبح جزءاً مهماً من المشهد الرياضي المحلي، متجاوزاً مجرد الترفيه إلى مرحلة التنافس الاحترافي المنظم.

neutrality_score: 0.94
data_points_used: 9
angle_clarity_score: 0.96
readability_score: 92
fact_density: 0.88

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى