الكرة السعودية

تراجع “الأخضر” للمركز الستين عالميًا يضعه في التصنيف الثالث لقرعة كأس العالم 2026

كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” يوم الأربعاء عن تصنيفه الشهري الجديد لشهر نوفمبر 2025، مسجلاً تراجعًا للمنتخب السعودي بمركزين، ليستقر “الأخضر” عند المرتبة الستين عالميًا بعد أن كان يحتل المركز الثامن والخمسين الشهر الماضي. هذا الترتيب الجديد يضع المنتخب السعودي رسميًا في التصنيف الثالث عند إجراء قرعة نهائيات كأس العالم 2026، والتي ستُقام في الولايات المتحدة الأمريكية يوم الخامس من ديسمبر المقبل. ويأتي هذا التراجع متزامنًا مع حالة من الترقب والانتقادات الفنية التي طالت أداء المنتخب بعد خسارة ودية ثقيلة أمام الجزائر.

ويُعد تحديد التصنيف النهائي خريطة طريق حاسمة للتحضيرات، حيث وضع هذا التراجع “الأخضر” في منطقة أكثر تعقيدًا قبل سحب القرعة. فعلى الصعيد القاري الآسيوي، هبط المنتخب السعودي للمركز السابع، متأخرًا عن كبار القارة مثل اليابان وإيران وكوريا الجنوبية وأستراليا، بالإضافة إلى قطر والعراق. وعلى المستوى العربي، احتلت السعودية المركز السادس، متراجعة خلف منتخبات قوية مثل المغرب ومصر والجزائر وتونس. ويُظهر توزيع المنتخبات في التصنيفات الأربعة أن المنتخب السعودي أصبح ضمن القوى التي ستبدأ مشوار القرعة من التصنيف الثالث، إلى جانب فرق مثل مصر والجزائر وتونس وقطر.

وفي المقابل، فإن هذا التصنيف العالمي يفرض تحديًا جديدًا على الجهاز الفني بقيادة المدرب الفرنسي هيرفي رينارد، خاصة بعد فترة التوقف الدولي الأخيرة التي شهدت معسكر جدة. ورغم تحقيق انتصار معنوي بهدف نظيف على كوت ديفوار، إلا أن الخسارة بثنائية نظيفة أمام الجزائر ألقت بظلالها على أداء الفريق، حيث سيطر البهتان وغاب الإيقاع الحاد الذي كان مطلوبًا. هذا الأداء الأخير أثار موجة من الاستياء بين الجماهير التي بدأت تتساءل عن جاهزية الفريق قبل أشهر قليلة من المحفل العالمي الكبير.

وبالانتقال إلى السياق الداخلي، يرى بعض المحللين أن جذور هذا التراجع تعود إلى تغييرات في ديناميكية اللاعب المحلي. ويستشهد المدرب البرتغالي المخضرم نيلو فينجادا، الذي سبق له قيادة المنتخب، بهذه النقطة بوضوح. ويوضح فينجادا أن نجاح “الأخضر” في مونديال 2022، والذي تُوّج بالفوز التاريخي على الأرجنتين، كان مبنيًا على المشاركة المستمرة للاعبين المحليين كأساسيين في أنديتهم، ما منحهم اللياقة والثقة. وأشار فينجادا إلى أن زيادة عدد اللاعبين الأجانب في دوري روشن (بحدود 10 أجانب في القائمة) قلص فرص احتكاك النجوم المحليين، وهذا الأمر ينعكس سلبًا على مستوى المنتخب، وهي نقطة تحتاج إلى دراسة معمقة من قبل المسؤولين عن تطوير اللاعب الوطني.

ومع ذلك، يمثل المعسكر القادم فرصة ذهبية لإعادة ترتيب الأوراق، حيث أكد الاتحاد السعودي مشاركة القوام الأساسي للمنتخب في بطولة كأس العرب 2025 التي ستقام في قطر من الأول وحتى الثامن عشر من ديسمبر. ويقع المنتخب السعودي في المجموعة الثانية إلى جانب المغرب، بالإضافة إلى الفائز من مواجهة عُمان والصومال، والفائز من مواجهة جزر القمر واليمن. ويطمح الجهاز الفني لتحقيق نتائج إيجابية في هذه البطولة، إذ ستكون بمثابة “مفتاح” لاستعادة ثقة الجماهير الغاضبة قبل عام واحد فقط من انطلاق كأس العالم.

وفي المحصلة، يجد المنتخب السعودي نفسه عند مفترق طرق؛ فالتصنيف الجديد يضعه في موقع أكثر صعوبة في قرعة المونديال، والأداء في الوديات الأخيرة لم يكن مطمئنًا. ويبقى السؤال الأهم: هل ستُستغل بطولة كأس العرب كـ “جسر” تصحيحي لإعادة البناء الفني والنفسي، أم أنها ستكون مجرد محطة أخرى تزيد الضغط على رينارد ومشروعه قبل انطلاق البطولة الكبرى؟

neutrality_score: 0.92
data_points_used: 11
angle_clarity_score: 0.95
readability_score: 95
fact_density: 0.90

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى