لاعب ليفربول السابق: كأس أفريقيا فرصة لسلوت لإعادة ضبط البوصلة الهجومية بدون صلاح
يواجه ليفربول فترة حرجة في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يحتل الفريق المركز الثامن برصيد 18 نقطة، وهو ما يبتعد به عن المراكز المتقدمة. في هذا المشهد المتقلب، يرى دون هاتشينسون، نجم ليفربول السابق، أن فترة غياب النجم المصري محمد صلاح بسبب كأس أمم أفريقيا ليست مجرد “عائق”، بل هي “فرصة ذهبية” للمدرب الهولندي أرني سلوت لإعادة ترتيب أوراق الفريق الهجومية. صلاح، الذي سجل 5 أهداف في 16 مشاركة هذا الموسم، يعيش فترة تراجع تهديفي نسبي، وهذا الوضع يفتح الباب أمام نقاشات الشارع الرياضي حول ضرورة الاعتماد على بقية الصفقات الجديدة.
القصة بدأت تتشكل في ذهن هاتشينسون عندما نظر إلى التوليفة الحالية في “الريدز”. فمنذ توليه المسؤولية، يرى الخبير السابق أن سلوت لم ينجح بعد في دمج الصفقات الجديدة بشكل كامل في المنظومة الأساسية. ويشير هاتشينسون تحديدًا إلى الثلاثي: ألكسندر إيزاك، وهوغو إيكيتيكي، وفلوريان فيرتز، كعناصر تحتاج إلى وقت أطول لـ”فك الشفرة” مع بقية الفريق. ومن زاوية أخرى، يرى هاتشينسون أن كأس أفريقيا، رغم أنها ستسحب “الفرعون المصري” لخوض تحدي القارة السمراء، إلا أنها تفرض على سلوت إيجاد صيغة متكاملة تشرك هؤلاء النجوم الثلاثة إلى جانب صلاح في التشكيلة الأساسية عند عودته.
هذا الطرح يمثل سيناريو افتراضياً مطروحاً في الأوساط النقدية، حيث يطرح البعض تساؤلات حول مرونة تكتيك سلوت وقدرته على تجميع “كتيبة” هجومية متناغمة لا تعتمد على بصمة لاعب واحد. فالصيام التهديفي الذي مر به صلاح هذا الموسم، رغم أنه لم يقلق سلوت الذي أكد سابقًا أن مستوى اللاعب لا يثير قلقه ويتوقع استمراره في تسجيل الأهداف، يضع ضغطًا إضافيًا على المدرب لإظهار قدرته على بناء منظومة لا تتأثر بغياب النجم الأبرز، الذي ساهم في تتويج الفريق بالدوري الموسم الماضي.
وبقراءة متأنية لبيان هاتشينسون، يظهر أن الرسالة ليست سلبية ضد صلاح، بل هي دعوة لـ”تجهيز البدائل” و”بناء جسور الثقة” بين اللاعبين الجدد وبقية الفريق قبل مرحلة الحسم. وتعود جذور هذا القلق إلى تراجع نتائج الفريق بشكل عام في الدوري، حيث النقاط التي فقدها ليفربول هذا الموسم جعلته متأخراً عن المنافسين. إن إشراك إيزاك وإيكيتيكي وفيرتز الآن، وفق وجهة نظر هاتشينسون، هو بمثابة “تدريب على أرض الواقع” لضمان تعزيز الانسجام وتحسين الأداء الجماعي، حتى لا يصبح الفريق أضحوكة الشارع الرياضي السعودي عندما يعود صلاح من غيابه الأفريقي.
وفي المحصلة، يرى محبو ليفربول عبر منصات التواصل أن فترة كأس الأمم الأفريقية ستكون بمثابة “معمل كيمياء” لسلوت لاختبار مدى استجابة التشكيلة الجديدة للمدرب. والتحدي يكمن في أن يكون هذا “الضبط” ناجحاً، بحيث لا يضطر سلوت للاختيار بين إشراك الثلاثي الجديد مع صلاح، بل أن يتمكن من توظيفهم جميعاً كقوة ضاربة متكاملة عند اكتمال الصفوف. ويبقى السؤال: هل سيستخدم سلوت فترة غياب النجم المصري لـ”تكييف” الأسلحة الجديدة أم سيواجه صعوبة في “رصهم” جميعاً في تشكيلة واحدة قادرة على المنافسة على الألقاب؟
neutrality_score: 0.94
data_points_used: 9
angle_clarity_score: 0.96
readability_score: 93
fact_density: 0.91



