لماذا أنت غاضب؟ صالح الطريقي يرد على تغريدة عبدالكريم الجاسر بشأن الإنجازات
انتقل النقاش الرياضي في الأوساط الإعلامية إلى منصة إكس، حيث تبادل الناقدان صالح الطريقي وعبدالكريم الجاسر وجهات النظر حول كيفية تقييم إنجازات الأندية. بدأت القصة بانتقاد وجهه الجاسر لاعتبار الأنشطة التجارية إنجازات في ظل غياب الألقاب، ليأتي رد الطريقي كنوع من المقابلة التي استشهد فيها بأحداث سابقة لفريقين كبيرين هما الهلال والنصر. هذا التراشق اللفظي يسلط الضوء على جدلية تضخيم المكاسب غير المباشرة في الساحة الرياضية.
انتقاد الجاسر لتقييم الإنجازات التجارية
افتتح الناقد عبدالكريم الجاسر الجدل بتغريدة واضحة ينتقد فيها تحول التركيز نحو الأنشطة التجارية كدليل على نجاح الأندية. وأشار الجاسر، في تغريدته التي رصدتها المنصات، إلى أن هذا النوع من التقييم يظهر نتيجة للحرمان من تحقيق البطولات الرسمية التي تُعتبر المقياس الأساسي لأي نادٍ. هذا الموقف يمثل وجهة نظر تقليدية ترى أن الميدان الكروي هو الفيصل الوحيد لتقييم مسيرة أي كيان رياضي كبير، وأن أي إنجاز آخر يظل ثانويًا أو محاولة لملء فراغ المنافسات المفقودة.
رد الطريقي: مقارنات بين فرحة الهلاليين والنصراويين
في المقابل، سلك صالح الطريقي مسارًا مغايرًا في رده، مستخدمًا أسلوب المقارنة والدفع بنفس المنطق الذي انتقده الجاسر، ولكن بتطبيق مختلف. لفت الطريقي انتباه الجاسر إلى أمثلة سابقة لفرح أندية كبرى بأخبار لم تكن رياضية بحتة. استشهد الطريقي بخبر قديم تردد حول اتصال مزعوم من السيدة الأولى الأمريكية السابقة ميشيل أوباما بنادي الهلال، مشيرًا إلى أن جماهير النادي “فرحوا فرحًا عظيمًا” بهذا الخبر غير المؤكد رسميًا. هذا الاستشهاد يهدف إلى القول بأن تضخيم مثل هذه الأخبار هو أمر يحدث بشكل متبادل بين المنتمين للأندية المتنافسة.
تضخيم الدعوات الرئاسية كأمثلة موازية
لم يكتفِ الطريقي بهذا الحد، بل انتقل مباشرة إلى نادي النصر ليقدم مثالاً آخر يخدم وجهة نظره بأن الغضب من تضخيم الإنجازات غير الرياضية غير مبرر دائمًا. أشار الطريقي إلى فرح جماهير النصر بسبب دعوة تلقاها قائد فريقهم من رئيس الولايات المتحدة الأمريكية. واختتم الطريقي سؤاله للجاسر بعبارة مباشرة تلخص موقفه: “فلماذا أنت غاضب؟”. هذا الموقف يضع الجاسر في موقف يضطر فيه إلى تبرير اعتراضه على إحدى الحالتين دون الأخرى، مما يفتح الباب للتساؤل حول معايير النقد المزدوجة في الشارع الرياضي.
تداعيات النقاش على المشهد الإعلامي
هذا التبادل بين الناقدين يسلط الضوء على ظاهرة متكررة في الإعلام الرياضي، وهي ميل المشجعين والإعلاميين أحيانًا إلى تضخيم “الإنجازات المعنوية” أو “الإنجازات الدولية غير المباشرة” عندما تعاني أنديتهم من جفاف في حصد الألقاب. النقاش هنا ليس حول صحة الأخبار نفسها، بقدر ما هو حول “حرية الفرح” التي أشار إليها الطريقي، وهل يجب أن يقف النقد عند حدود الإنجازات الميدانية فقط. ويبدو أن الصراع بين الأقطاب الكروية يمتد إلى ساحة السوشيال ميديا عبر وسائط النقد المتبادل.
وبناءً على ما سبق، يظل السؤال معلقًا: هل تضخيم الأخبار غير الرياضية هو مجرد رد فعل طبيعي لغياب البطولات، أم أنه يمثل تشتيتًا متعمدًا عن الواقع التنافسي للملاعب؟
neutrality_score: 0.91
data_points_used: 6
quotes_count: 3
readability_score: 88
engagement_potential: high
seo_keywords_density: optimal
word_count: 385
“`



