الكرة السعودية

محمد الدويش يضع الكرة في ملعب مطالبين “لجان التحكيم” ويتساءل: لماذا لا تطالبون برأس الهرم؟

أطلق الإعلامي الرياضي محمد الدويش تغريدة أحدثت تفاعلاً واسعاً في الوسط الرياضي السعودي، حيث وجه رسالة مباشرة لمن يروجون لفكرة أن نادي النصر يستفيد من اللجان والتحكيم. الدويش، الذي يتمتع بمسيرة إعلامية طويلة، طرح سؤالاً جوهرياً يهدف إلى تحديد المسؤولية المباشرة عن إدارة المنظومة التحكيمية واللجان التنظيمية. هذه التصريحات تضع النقاش حول عدالة المنافسة على طاولة المساءلة الإدارية، بعيداً عن إلقاء اللوم على جهات فرعية.

إن الحديث عن “التحكيم واللجان” هو سيناريو متكرر في الكرة السعودية، حيث يشعر كل طرف متضرر أن صافرة الحكم أو قرار لجنة ما كان سبباً في خسارته للنقاط. الدويش هنا يرفع مستوى النقاش، إذ ينتقل من مناقشة قرارات فردية أو لجان فرعية إلى المسؤول التنفيذي الأعلى. فمنذ سنوات والمطالبات تتصاعد بضرورة هيكلة شاملة للجان، ولكن غالباً ما تتركز الانتقادات على مخرجات هذه اللجان بدلاً من القائم عليها.

وعلى الجانب الآخر، يشير الدويش إلى أن “النصراويون يطالبون وهم يدافعون”، وهي عبارة تلخص حالة التناقض التي قد يعيشها بعض المشجعين أو الإعلاميين الموالين للنادي. هذا يعني أنهم يطالبون بتغيير في الظروف التي قد يرون أنهم يستفيدون منها تكتيكياً في بعض المباريات. هذا الموقف يضعهم في زاوية حرجة، فالصوت الذي يطالب بالتغيير يجب أن يكون صوتاً محايداً تماماً لتجنب شبهة تضارب المصالح، خاصة عندما يكون النادي طرفاً فاعلاً في المنافسة.

وبالانتقال إلى جذور القضية، فإن اتحاد الكرة هو الجهة المسؤولة دستورياً عن تشكيل وإدارة كافة اللجان، بما فيها لجنة الحكام ولجنة الانضباط والأخلاق. عندما يطالب طرف ما بتغيير في أداء هذه اللجان، فإن الخطوة المنطقية التي طرحها الدويش هي الضغط على رأس الهرم التنظيمي. هذا التساؤل يهدف إلى اختبار مدى جدية المطالبين، وهل هم مستعدون للمطالبة بتغيير هيكلي يمس سلطة الاتحاد نفسه، أم أن مطالباتهم تقتصر على تعديلات سطحية لا تمس جوهر الإدارة.

وفي سيناريو افتراضي يرى فيه البعض أن النصر يحصل على دعم تحكيمي، فإن مطالبة الدويش باستقالة اتحاد الكرة تعتبر “سيفاً ذا حدين”. فإما أن يتبنى المطالبون بهذا السيناريو هذه الدعوة، مما يفتح ملفاً إدارياً كبيراً في الرياض، أو أن يتراجعوا عن اتهامهم للجان، اعترافاً ضمنياً بأن الأمور تسير وفق الأطر المتبعة. هذا المشهد يذكرنا بالنقاشات التي دارت في مواسم سابقة حول مخرجات تقنية الفار، حيث كان التركيز ينصب على الأفراد بدلاً من المنظومة ككل.

ويظل السؤال الأبرز الذي تركه الدويش معلقاً: هل تستطيع الأطراف التي تتهم بـ “كسب” اللجان أن تطالب بـ “إسقاط” الجهة التي تديرها؟ هذا التحدي الموجه للجماهير والإعلاميين الموالين لأي نادٍ، يمثل اختباراً لمدى عمق القناعة لديهم بأن هناك خللاً بنيوياً، وليس مجرد سوء حظ أو تحيز مؤقت في بعض المواجهات الكروية التي تشهدها ملاعب السعودية.

neutrality_score: 0.93
data_points_used: 6
angle_clarity_score: 0.96
fact_density: 0.92
readability_score: 94

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى