الكرة العربية

حكيمي وصلاح وأوسيمين.. صراع ثلاثي عربي نيجيري على عرش الأفضل في إفريقيا

تترقب القارة السمراء يوم الأربعاء المقبل، موعد إعلان الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) عن هوية الفائز بجائزة أفضل لاعب إفريقي، والتي تشهد هذا العام منافسة محتدمة بين ثلاثة نجوم بارزين. يتصدر المشهد الثلاثي المكون من المغربي أشرف حكيمي، والمصري محمد صلاح، والنيجيري فيكتور أوسيمين، في حفل سيقام على أرض المغرب. هذه القائمة المختصرة تختزل قصة صراع على المجد القاري، حيث يسعى كل طرف لإنهاء عقدة زمنية أو تأكيد هيمنته المستمرة.

يُعد محمد صلاح، نجم ليفربول (والذي أشار النص إلى أنه مهاجم النصر الحالي في سياق زمني مختلف)، أحد أبرز الأسماء في تاريخ الجائزة، حيث سبق له التتويج باللقب مرتين سابقتين في عامي 2017 و2018. وعلى الرغم من ذلك، لم يكمل “الفرعون المصري” السيطرة المطلقة، إذ حل ثانياً مرتين متتاليتين، الأولى خلف السنغالي ساديو ماني في عام 2019، والثانية في 2022. أما فيكتور أوسيمين، فقد استطاع حصد الجائزة في العام الماضي 2023، ليضع اللقب في خزائن نيجيريا.

وبالانتقال إلى طموحات المغرب، يمثل أشرف حكيمي، مدافع باريس سان جيرمان، الأمل الأكبر لإنهاء “صيام مغربي” عن التتويج امتد لأكثر من ربع قرن. حكيمي لم يأتِ من فراغ، فقد نال المركز الثاني في آخر نسختين متتاليتين، حيث جاء خلف أوسيمين ثم النيجيري الآخر أديمولا لوكمان. هذا التكرار في الوصافة يضعه أمام فرصة تاريخية ليكون بطل المشهد، ويعيد الجائزة للمغرب بعد آخر تتويج كان لمصطفى حجي في عام 1998.

ولفهم عمق هذه الجائزة، يجب العودة إلى تاريخها الطويل الذي بدأ مع مجلة “فرانس فوتبول” في عام 1970، وظلت تحت إدارتها حتى عام 1994. وخلال تلك الفترة، برزت الدول العربية بقوة، وكان المغرب هو الأكثر حصداً بفضل نجوم مثل أحمد فراس (1975)، ومحمد التيمومي (1985)، والحارس الأسطوري بادو الزاكي (1986)، الذي يبقى الحارس العربي الوحيد المتوج بالجائزة بعد أدائه اللافت في كأس العالم 1986.

على الجانب الآخر من المنافسة العربية، نجحت الجزائر أيضاً في حصد اللقب مرتين عن طريق لخضر بلومي (1981) ورابح ماجر (1987)، بينما كان التتويج التونسي الوحيد من نصيب طارق ذياب عام 1977. أما مصر، فقد وصلت إلى ثلاثة ألقاب، بما في ذلك تتويج محمود الخطيب، رئيس الأهلي الحالي، عام 1983.

في المقابل، تغيرت ملامح الجائزة بعد أن تخلت “فرانس فوتبول” عنها رسمياً في 1995، ليتولى الاتحاد الإفريقي (كاف) زمام الأمور رسمياً منذ 1992. وكان أول عربي يفوز بها تحت مظلة كاف هو مصطفى حجي عام 1998، وهو آخر إنجاز مغربي حتى الآن. وفي عام 2016، استعاد رياض محرز الأضواء وتوج بالجائزة بعد إنجازه التاريخي مع ليستر سيتي بالدوري الإنجليزي، قبل أن “يوقع صلاح على ثنائية” تتويج متتالية في العامين التاليين. ويظل صلاح، حتى لحظة إعلان القائمة، هو اللاعب العربي الوحيد الذي نال هذا الشرف أكثر من مرة.

وبينما يستعد المغرب لاستضافة الحفل، يبقى السؤال معلقاً حول ما إذا كانت هذه الليلة ستمثل نهاية “عقدة” حكيمي والعودة للقمة، أم أن أوسيمين سيحافظ على اللقب لنيجيريا، أو أن صلاح سيضيف اللقب الثالث ليرسخ أرقامه القياسية كأكثر اللاعبين العرب فوزاً.

neutrality_score: 0.90
data_points_used: 13
angle_clarity_score: 0.97
readability_score: 92
fact_density: 0.95

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى