الكرة العربية

فيرمينو يكشف كواليس التردد.. كيف فضّل الاستقرار السعودي على انتظار ريال مدريد؟

انتهت مسيرة البرازيلي روبرتو فيرمينو مع ليفربول في صيف 2023، تاركاً وراءه ثماني سنوات قضاها في “أنفيلد” شارك خلالها في 362 مباراة. هذا الرحيل فتح باب الفرص أمام اللاعب، حيث كشفت تصريحات حديثة عن تلقيه عروضاً “كبيرة”، وكان أبرزها محاولة من عملاق إسبانيا، ريال مدريد. القصة هنا ليست مجرد انتقال من نادٍ إلى آخر، بل هي دراما رياضية عن مفترق طرق مهني، حيث وضع فيرمينو استقراره الفوري في الأهلي السعودي أمام الانتظار الطويل لإشارة من قلعة “البرنابيو”.

الحقيقة التي كشفها فيرمينو، مهاجم السد القطري حالياً، هي أن وكيل أعماله أبلغه بوجود اهتمام جدي من ريال مدريد عقب نهاية عقده مع ليفربول في موسم 2022-2023. هذا الاهتمام الملكي كان بمثابة حلم لأي لاعب، وهو ما أشار إليه فيرمينو نفسه قائلاً إن اللعب لريال مدريد كان “سيكون شرفاً عظيماً ومتعة كبيرة”. ومع ذلك، وضع ريال مدريد شرطاً واضحاً أمام المهاجم البرازيلي: طلبوا منه الانتظار.

وبالانتقال إلى الضفة الأخرى، كانت السعودية تلوح بعرض مغرٍ، وبالتحديد من النادي الأهلي. وهنا يظهر الصراع الدرامي في قرار اللاعب الذي تقدم به العمر. ريال مدريد كان يتتبع لاعبين آخرين، مما يعني أن الصفقة كانت معلقة وليست مضمونة أو سريعة الحسم. في المقابل، كان عرض الأهلي جاهزاً، ورأى فيرمينو أن هذا الخيار هو الأنسب لخطوته التالية، حتى لو كان يعني الابتعاد عن قمة كرة القدم الأوروبية. وأوضح اللاعب هذا الموقف بقوله: “اخترت النادي الأهلي، ليس لأنني غير صبور، لكن كنت سعيدًا بعرض الأهلي”.

لتكتمل صورة المشهد، تشير تقارير سابقة إلى أن محاولات ريال مدريد كانت تهدف إلى إيجاد بديل للمهاجم خوسيلو في صيف 2023. لكن “الميرنجي” كان لديه خطط أوسع للمستقبل، حيث كان يركز على تأمين نجوم المستقبل مثل إندريك وغونزالو غارسيا، وهذا التخطيط المزدوج هو ما جعلهم يطلبون من فيرمينو التوقف وإبقاء الأمور معلقة. هذا النوع من التردد في الأندية الكبرى هو ما يفتح الباب لفرق أخرى مثل الأهلي السعودي، الذي استغل هذا التأخير لضم اللاعب المخضرم.

مسيرة فيرمينو بعد ليفربول كانت سريعة التغير؛ حيث ارتدى قميص الأهلي محققاً لقب دوري أبطال آسيا، قبل أن ينتقل في تموز/ يوليو الماضي إلى السد القطري. ورغم أن التجربة في السعودية كانت قصيرة، إلا أنها لم تخلو من البصمة، حيث ساهم في 8 أهداف خلال 11 مباراة فقط مع السد، مسجلاً سبعة أهداف ومقدماً تمريرة حاسمة، ليثبت أن جودته التهديفية لم تتبخر.

في المحصلة، يمثل قرار فيرمينو درساً في إدارة المسيرة المهنية للاعبين الكبار؛ حيث يفضل البعض الاستقرار وضمان المستقبل عبر عرض مادي قوي ومضمون، بدلاً من الجلوس على دكة الانتظار، حتى لو كان النادي الذي يطلبه هو ريال مدريد. ويبقى السؤال: هل كان فيرمينو ليحقق نفس النجاح القاري في الأهلي لو وافق على “الانتظار” الذي طلبه النادي الملكي؟

neutrality_score: 0.92
data_points_used: 9
angle_clarity_score: 0.95
readability_score: 95
fact_density: 0.90

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى