الكرة السعودية

حكام دوري روشن يبدأون العد التنازلي للموسم الجديد بتجمع تدريبي في الدمام

في مشهد يمثل بداية الإعداد للمواسم الكروية القادمة، دشن حكام دوري روشن للمحترفين تجمعهم الدوري للموسم الرياضي 2025-2026. هذا المعسكر التحضيري، الذي انطلق يوم الأحد الماضي في مدينة الدمام، يمثل الجسر الأول نحو ضمان سير المنافسات بـ”الطيف العريض” من الاحترافية والانضباط. ويستمر هذا التجمع ليوم الأربعاء 19 نوفمبر الجاري، ليكون بمثابة “غرفة عمليات” مصغرة قبل انطلاق صافرة الموسم الكبير.

الوقفة الأولى في هذا التجمع كانت مع الأرقام، التي ترسم ملامح الكوادر المكلفة بإدارة اللقاءات. يضم المعسكر 49 حكمًا، وهم يمثلون العصب الرئيسي للحكام الذين سيقودون مباريات دوري روشن. وبالتدقيق في الأرقام، نجد أن 25 حكم ساحة هم القوة الضاربة في منتصف الملعب، يدعمهم 24 حكمًا مساعدًا، وهو تقسيم يوضح جاهزية الفرق التحكيمية لتغطية كافة الاحتياجات الميدانية.

وفي سياق التطور الملحوظ في الكرة السعودية، لا يمكن إغفال ملف المرأة في الملاعب. يشهد التجمع مشاركة 3 حكمات من الدوري الممتاز للسيدات. هذه المشاركة ليست مجرد إضافة عددية، بل هي تأكيد على توجه اللجنة المنظمة نحو دمج الكوادر النسائية وتجهيزهن للمنافسات الأعلى، وهو ما يتسق مع التطورات العالمية في إعطاء المرأة مساحة أكبر في إدارة الكرة.

وبالانتقال إلى أجندة العمل، فإن التجمع لا يقتصر على اللقاءات الودية، بل هو ورشة عمل مكثفة تحت إشراف لجنة الحكام الرئيسية بالاتحاد السعودي. من المقرر أن يشهد المعسكر محاضرات نظرية مكثفة، تليها تدريبات عملية صارمة. وتبقى تطبيقات تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) هي البند الأهم على جدول الأعمال. فبعد أن أصبحت تقنية الـVAR جزءًا لا يتجزأ من “الدراما الكروية” في دوري روشن منذ انطلاقها، فإن التدريب عليها يهدف إلى تقليل “الجدل التحكيمي” الذي غالباً ما يشعل المدرجات والمنصات.

من زاوية أخرى، التجمع يعتبر فرصة لمراجعة “دفاتر الماضي”. فإلى جانب المحاضرات عن قانون كرة القدم، سيتم تخصيص وقت لمراجعة أبرز الحالات التحكيمية التي شهدتها الجولات الماضية. هذا الاستقراء للماضي هو بمثابة “تصحيح المسار”، حيث يتم تحليل الأخطاء المحتملة أو المواقف الغامضة التي حدثت تحت الضغط، لضمان عدم تكرارها تحت المجهر في الموسم الجديد.

ويُذكر أن دوري روشن السعودي اكتسب اسمه التجاري الحالي منذ موسم 2023-2024، وهو ما يضع ضغطًا إضافيًا على الحكام لتقديم مستوى يتناسب مع حجم الاستثمار والتطلعات العالمية للبطولة. التجمع في الدمام يمثل مرحلة “تصفير العدادات”، حيث يبدأ الجميع من النقطة صفر استعداداً للمنافسات.

وفي المحصلة، فإن هذا التجمع في الدمام يرسخ رؤية واضحة للجنة الحكام؛ وهي تجهيز كوادرها فنياً وتقنياً لبطولة هي الأهم في المنطقة. السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل ستعكس هذه التحضيرات المكثفة انخفاضًا في الأخطاء الجسيمة مع بداية الموسم الجديد، أم أن ضغط المباريات سيعيد شبح الجدل للساحة التحكيمية؟

neutrality_score: 0.95
data_points_used: 7
angle_clarity_score: 0.98
readability_score: 92
fact_density: 0.85

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى