كانسيلو.. صمت تهديفي يهدد حلمه العالمي.. هل يعود إلى أوروبا؟
# كانسيلو.. صمت تهديفي يهدد حلمه العالمي.. هل يعود إلى أوروبا؟
في ليلة هادئة من ليالي الرياض، تحولت قصة جواو كانسيلو، الظهير البرتغالي الذي كلف الهلال 40 مليون يورو صيفاً، إلى دراما كروية معلقة. فبعد أشهر قليلة من وصوله، يجد اللاعب نفسه على مفترق طرق، مهدداً بالرحيل عن الفريق، في ظل عدم وجوده في خطط المدرب سيموني إنزاجي، مع شبح الإعارة إلى أوروبا يلوح في الأفق.
القصة بدأت بإصابة في أوتار الركبة في سبتمبر الماضي، أبعدت كانسيلو عن الملاعب لمدة شهرين، لكنها لم تكن السبب الوحيد في هذا التطور المفاجئ. فمع قرب فترة الانتقالات الشتوية، قرر إنزاجي استبعاد كانسيلو من قائمة الفريق المحلية، مفضلاً بقاء داروين نونيز، في قرار أثار علامات استفهام حول التغيير التكتيكي الذي ينوي المدرب تطبيقه.
هذا القرار لم يأتِ من فراغ، فالهلال يضم حالياً ثمانية لاعبين أجانب، والقائمة لا تسمح بغير ذلك. لكن الأمر يتجاوز مجرد قوانين الأندية، فالصراع الحقيقي يكمن في طموح كانسيلو الشخصي، ورغبته في المشاركة بانتظام، لضمان مكانته في تشكيلة منتخب البرتغال، قبل كأس العالم 2026.
“اللاعب يريد اللعب، ويريد أن يكون جاهزاً للمنتخب”، هذا ما أكده مصدر مقرب من اللاعب، في إشارة إلى أن كانسيلو لا يرى مستقبله في الجلوس على مقاعد البدلاء. ولهذا السبب، فتح وكيل أعماله، خورخي مينديز، باب المفاوضات مع الأندية الأوروبية، وعلى رأسها برشلونة، الذي سبق له أن استعاره اللاعب في الماضي.
لكن برشلونة، ورغم اهتمامه بكانسيلو، لا يعتبر مركز الظهير الأيسر أولوية في الوقت الحالي، مما يجعل مهمة مينديز صعبة. ومع ذلك، لا يستسلم الوكيل، الذي يبحث عن وجهة أوروبية مناسبة للاعب، سواء في الدوري الإنجليزي الممتاز، أو في الدوري البرتغالي، حيث يمتلك كانسيلو شعبية كبيرة.
السيناريو الأرجح حالياً هو إعارة كانسيلو إلى أحد الأندية الأوروبية، مع تحمل الهلال لجزء من راتبه، في محاولة لتخفيف العبء المالي، وإتاحة الفرصة للاعب للمشاركة بانتظام. لكن هذا السيناريو يثير تساؤلات حول مستقبل اللاعب مع الهلال، وهل ستكون هذه الإعارة مجرد بداية لنهاية قصته مع الفريق؟
الجمهور الرياضي السعودي يراقب هذه التطورات باهتمام، فالصفقة التي اعتبرت في وقتها إضافة قوية للفريق، قد تتحول إلى صداع في الرأس، إذا لم يتم التعامل معها بحكمة. فهل ينجح إنزاجي في إيجاد حل يرضي جميع الأطراف؟ وهل سيتمكن كانسيلو من استعادة بريقه، وتحقيق حلمه بالمشاركة في كأس العالم 2026؟ الأيام القادمة ستكشف لنا الإجابة.


