ماني يعتلي عرش أمم أفريقيا.. يتخطى دروجبا ويعادل إنجاز توريه
في ليلة تألق سنغالي، كتب ساديو ماني، مهاجم النصر، اسمه بحروف من ذهب في سجلات كأس أمم أفريقيا، متجاوزًا الأسطورة الإيفوارية ديدييه دروجبا ليصبح اللاعب الأكثر تأثيرًا في الجوانب الهجومية في تاريخ البطولة منذ عام 2006. الفوز الساحق لمنتخب السنغال على بنين بثلاثة أهداف دون رد في ختام دور المجموعات لكأس أمم أفريقيا 2025، لم يكن مجرد انتصار عادي، بل كان تتويجًا لمسيرة ماني الحافلة بالإنجازات.
ماني عزز مكانته التاريخية بتمريرة حاسمة رفعت إجمالي مساهماته التهديفية إلى 17 مساهمة، مُقسّمة بين 10 أهداف و7 تمريرات حاسمة. هذا الإنجاز الاستثنائي جعله ينفرد بالصدارة متخطيًا دروجبا الذي توقف رصيده عند 16 مساهمة (11 هدفًا و5 تمريرات حاسمة). ولم يتوقف ماني عند هذا الحد، بل نجح في معادلة رقم النجم الإيفواري السابق يايا توريه كأكثر من قدم تمريرات حاسمة في البطولة خلال العقدين الأخيرين برصيد 7 تمريرات.
هذا التألق المستمر لم يكن وليد الصدفة، فماني، الذي خاض 120 مباراة مع منتخب بلاده، سجل خلالها 51 هدفًا وقدم 26 تمريرة حاسمة، أثبت أنه قوة هجومية لا يستهان بها. ومنذ مساهمته في تحقيق لقب كأس أمم أفريقيا 2021، يواصل ماني تقديم مستويات عالية الجودة، مؤكدًا أنه أحد أبرز اللاعبين في القارة السمراء.
ولم يغفل منصة «ستاتس فوت» الفرنسية عن تسليط الضوء على استمرارية ماني وتألقه في النسخ المتتالية من البطولة، مشيدة بقدرته على التأثير في نتائج فريقه. هذا الإنجاز يضع ماني في مصاف العظماء، ويجعله مرشحًا قويًا للفوز بجوائز فردية في البطولة.
في سياق متصل، علق إيمانويل أديبايور، النجم التوغولي السابق، على أداء محمد صلاح، مهاجم ليفربول، مؤكدًا أنه “بالنسبة لي محمد صلاح هو الأفضل على الإطلاق، 188 هدفًا حتى الآن وما زال مستمرًا”. هذا التصريح يثير نقاشًا حول أفضل اللاعبين الأفارقة في التاريخ، ويضع ماني وصلاح في دائرة المنافسة على هذا اللقب.
يبقى السؤال: هل سيتمكن ماني من مواصلة التألق في النسخ الحالية من كأس أمم أفريقيا، وهل سيقود منتخب السنغال نحو تحقيق اللقب مرة أخرى؟ الإجابة على هذا السؤال ستكون في قادم الأيام، ولكن المؤكد أن ماني قد وضع قدمه بقوة في سجلات البطولة، وأثبت أنه لاعب قادر على تغيير مجرى المباريات وصناعة التاريخ.

