رديف يعانق الشباك بتصويبة صاروخية.. الأخضر الأولمبي يحسم التأهل المبكر بست نقاط
في مشهد كروي متقلب شهده ميدان الدوحة، نجح المنتخب السعودي تحت 23 عامًا في حسم بطاقة عبوره إلى الدور نصف النهائي من بطولة كأس الخليج 2025. جاء هذا الإنجاز بعد فوز صعب لكن ثمين على المنتخب الكويتي بهدف نظيف (1-0)، ضمن منافسات الجولة الثانية. هذا الانتصار الثمين لم يأتِ بسهولة، لكنه ضمن للمدرب الإيطالي لويجي دي بياجو الاستقرار والعبور مبكراً قبل مواجهة تحديد الصدارة.
لم يكن الفوز على الكويت مشابهاً للمشهد الافتتاحي الذي شهد اكتساح المنتخب البحريني بخماسية نظيفة. ففي مواجهة الإثنين، كانت الدراما الكروية حاضرة، وظل “الصيام التهديفي” مسيطراً على أجواء اللقاء حتى الدقيقة 61. هنا، أطلق المهاجم الشاب عبد الله رديف، لاعب نادي الهلال، “تصويبة صاروخية” من داخل منطقة الجزاء، لم يتمكن الحارس الكويتي من ردها، ليوقع على هدف الفوز الحاسم. هذا الهدف لم يكن مجرد نقطة في سجل المباراة، بل كان بمثابة إعلان رسمي عن تأهل “الصقور الخضر” إلى المربع الذهبي، رافعين رصيدهم إلى 6 نقاط كاملة.
دخل المدير الفني الإيطالي لويجي دي بياجو اللقاء بتشكيلة أساسية ضمت مزيجاً من العناصر الشابة، في مقدمتهم حامد يوسف في حراسة المرمى، وخط دفاع مكون من محمد عبدالرحمن ومحمد الدوسري ومبارك الراجح وسليمان هزازي، إضافة إلى عبدالله معتوق وعبدالملك العييري وفارس الغامدي وعبدالعزيز العليوة وماجد عبدالله وعبدالله رديف. وتشير المعطيات إلى سيطرة سعودية واضحة على الاستحواذ في معظم دقائق المباراة، وهو ما يتماشى مع النهج الإيطالي القائم على التحكم في إيقاع اللعب. في المقابل، لم ينجح المنتخب الكويتي في تهديد مرمى الصقور مطلقاً، مما يؤكد الفعالية الدفاعية التي أرساها دي بياجو.
وبهذا الفوز الثاني على التوالي، بعد الافتتاح القوي بخماسية ضد البحرين (حيث سجل عبدالعزيز العليوة هدفين وعبدالله معتوق هدفاً)، ضمن المنتخب السعودي رسميًا التواجد في نصف النهائي. ويشارك المنتخب القطري، مستضيف البطولة، الصدارة بنفس الرصيد (6 نقاط). وعليه، تتحول الأنظار إلى المواجهة المرتقبة بين السعودية وقطر يوم الخميس 11 ديسمبر في تمام الساعة 1:30 ظهرًا بتوقيت مكة المكرمة. هذا اللقاء لن يكون مجرد تحصيل حاصل، بل سيحدد من منهما سيتصدر المجموعة الأولى، علماً بأن التعادل يصب في صالح الصقور الخضر لحسم الصدارة بفضل فارق الأهداف الكبير.
ومن الجوانب الإدارية التي تضفي أهمية على هذا المشوار، كان حضور ومتابعة رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم، ياسر المسحل، للمباراة، وهو ما يعكس الدعم المباشر الذي يحظى به المنتخب الأولمبي في هذه المرحلة الإعدادية الهامة. فبطولة كأس الخليج تحت 23 عامًا تُعد محطة ضرورية لصقل المواهب قبل الاستحقاقات القارية الأكبر.
في المحصلة، أثبت المنتخب السعودي تحت قيادة دي بياجو قدرته على تحقيق الانتصارات بأساليب مختلفة: الفوز الساحق بخمسة أهداف، والفوز الحاسم بهدف واحد. هذا التنوع يمنح الجهاز الفني مرونة تكتيكية مطلوبة. يبقى التحدي الأكبر الآن هو قمة الدوحة ضد العنابي القطري، والتي ستكون اختباراً حقيقياً لمدى جاهزية الجيل الحالي لقيادة الكرة السعودية نحو منصات التتويج.


