الكرة السعودية

شاعرية العطاء تتحدى قسوة العالم الرقمي

# شاعرية العطاء تتحدى قسوة العالم الرقمي

في الرياض، وبين صخب الحياة الرقمية، يرفع حساب “علي الهلالي” على منصة X (تويتر سابقاً) رايةً للقيم والأخلاق، مُذكّراً بأهمية العرض والشرف في عالمٍ غالباً ما يغلب عليه اللؤم. ففي منشورٍ بسيط، لكنه عميق الدلالة، اقتبس الهلالي أبياتاً شعريةً خالدةً: “إِذا الـمرءُ لَم يُدنَس مِنَ اللُؤمِ عِرضُـهُ.. فَـكُلُّ رِداءٍ يَرتَـديهِ جَـمـيلُ”، ليؤكد أن النقاء والسمو هما أساس الجمال الحقيقي.

لم يكتفِ الهلالي بالاقتباس الشعري، بل أضاف تعليقاً مؤثراً، واصفاً تويتر بـ “واحة عطاء”، داعياً إلى التركيز على الجمال والإيجابية في هذا الفضاء الرقمي الواسع. هذا المنشور، الذي جاء من قلب الرياض، يمثل نافذةً على قيم راسخة في المجتمع السعودي، وقدرته على التمسك بالأخلاق الحميدة حتى في ظل التحديات الحديثة.

وتعود جذور هذا التعبير عن القيم إلى تاريخ طويل من الشعر العربي، الذي لطالما كان مرآةً تعكس نبض المجتمع وتطلعاته. فمنذ العصر الجاهلي، وحتى يومنا هذا، ظل الشعر وسيلةً للتعبير عن الفضائل والأخلاق، وتذكير الناس بأهمية الشرف والعزة. كما أن اختيار تويتر كمنصة لنشر هذه الرسالة يعكس إدراكاً بأهمية وسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل الوعي العام، والتأثير في سلوك الأفراد.

ففي الوقت الذي تشهد فيه منصات التواصل الاجتماعي انتشاراً واسعاً للغة العنف والكراهية، يبرز صوت “علي الهلالي” كصوتٍ معتدلٍ يدعو إلى التسامح والإيجابية. وهذا المنشور، وإن كان بسيطاً في ظاهره، يحمل رسالةً قويةً مفادها أن القيم الأخلاقية لا تزال حيةً في مجتمعنا، وأن هناك من يسعى جاهداً للحفاظ عليها ونشرها.

ويبقى السؤال: هل ستتمكن هذه الدعوة إلى العطاء والإيجابية من إحداث تغيير حقيقي في عالم تويتر؟ وهل سيتمكن صوت العقل والمنطق من التغلب على أصوات التطرف والتشدد؟ الإجابة على هذه الأسئلة تكمن في أيدينا جميعاً، وفي قدرتنا على اختيار المحتوى الذي نستهلكه، والتفاعل معه بطريقة إيجابية وبناءة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى