الأهلي يزلزل صدارة النصر.. رونالدو يختفي في ليلة جدة التاريخية!
في ليلة كروية درامية شهدها ملعب الإنماء بجدة، سقط النصر في فخ الهزيمة أمام الأهلي بنتيجة 3-2، في الجولة الثالثة عشرة من دوري روشن السعودي، ليحقق الأهلي فوزًا ثمينًا يقلص الفارق مع المتصدر، ويضع النصر أمام تحدٍ حقيقي للحفاظ على صدارة الترتيب. وشهدت المباراة أداءً باهتًا من النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، وغيابًا تامًا عن مستواه المعهود، في ليلة تألق فيها هجوم الأهلي بقيادة إيفان توني.
دخل النصر المباراة وعينه على مواصلة سلسلة الانتصارات التي قادته إلى صدارة الدوري، لكن الأهلي كان له رأي آخر، فمنذ الدقائق الأولى فرض أصحاب الأرض سيطرتهم على مجريات اللعب، ونجحوا في ترجمة تفوقهم إلى هدفين مبكرين عن طريق إيفان توني، الذي أثبت أنه إضافة قوية للفريق الأهلاوي. ولم يستسلم النصر، ونجح في العودة إلى المباراة عن طريق ثنائية سريعة قبل نهاية الشوط الأول، لكن فرحة “العالمي” لم تدم طويلًا، إذ تمكن الأهلي من تسجيل الهدف الثالث في الشوط الثاني، ليحسم بذلك النقاط الثلاث.
قبل المباراة، كان كريستيانو رونالدو وجواو فيليكس يتقاسمان صدارة قائمة هدافي الدوري برصيد 13 هدفًا، مساوين بذلك الرقم القياسي الذي سجله الأسطورة السورية عمر السومة في موسم 2014-2015. لكن الثنائي البرتغالي فشل في إضافة المزيد من الأهداف، ليظل السومة محافظًا على رقمه القياسي. ولم يظهر رونالدو في مستواه المعهود، حيث لم يسدد أي كرة على مرمى الأهلي طوال المباراة، وهو أسوأ سجل له هذا الموسم.
وعلى الجانب الآخر، تألق إيفان توني، الذي سجل هدفين وقدم تمريرة حاسمة، ليصبح أول لاعب يسجل ثنائية في أول 20 دقيقة ضد النصر في عهد الاحتراف. ورفع توني رصيده إلى 31 هدفًا في دوري المحترفين، ليصبح خامس لاعب يسجل هذا العدد من الأهداف للأهلي في المسابقة.
لم يكن الفوز مجرد ثلاث نقاط للأهلي، بل كان رسالة قوية للمنافسين، بأن الفريق قادر على مجاراة الكبار والمنافسة على اللقب. فقد نجح الأهلي في كسر مصيدة التسلل التي يعتمد عليها النصر في الدفاع، والضغط على حامل الكرة منذ البداية، مما صعب عليه مهمة الخروج بالكرة.
وفي الوقت بدل الضائع، شهدت المباراة مشادة كلامية بين جواو فيليكس والمدير الرياضي للأهلي روي بيدرو، أسفرت عن طرد علي مجرشي لاعب الأهلي. وتأتي هذه المشادة في سياق التوتر الذي شهدته المباراة، وتزيد من حدة المنافسة بين الفريقين.
وبالنظر إلى الأرقام، فإن الأهلي كان يستحق الفوز في هذه المباراة. فقد بلغت الأهداف المتوقعة للأهلي 3.56، مقابل 0.88 للنصر، مما يدل على أن الأهلي كان الأكثر خطورة على المرمى.
يبقى السؤال الآن: هل ستكون هذه الهزيمة نقطة تحول في مسيرة النصر هذا الموسم؟ وهل سيتمكن الفريق من استعادة توازنه والعودة إلى طريق الانتصارات؟ أم أن الأهلي سيواصل الضغط على المتصدر وينافسه بقوة على لقب الدوري؟ الإجابة على هذه الأسئلة ستكشف عنها المباريات القادمة.



