الشباب يغرق في بحر الغيابات.. وألجواسيل يتحمل المسؤولية في كلاسيكو الاتحاد
“`html
في ليلة سوداء على جماهير الشباب، سقط الفريق أمام الاتحاد بنتيجة 2-0 في الجولة 11 من دوري روشن، لتتأزم موقفه في جدول الترتيب. المدرب إيمانول ألجواسيل لم يجد مهربًا من تحمل المسؤولية الكاملة عن الخسارة، مؤكدًا أن الغيابات المؤثرة كانت عاملاً حاسمًا، بينما أشار النجم كريم بنزيما إلى صعوبة المواجهة في ظل الظروف التي يمر بها الفريق الشبابي.
النتيجة وضعت الشباب في موقف لا يحسدون عليه، حيث تراجع إلى المركز الثالث عشر برصيد 8 نقاط فقط، في حين عزز الاتحاد موقعه في المراكز المتقدمة. المباراة لم تكن مجرد لقاء بين فريقين، بل كانت مواجهة كلاسيكو تحمل في طياتها الكثير من الدلالات، خاصة وأن الاتحاد هو حامل لقب الدوري السعودي للموسم الماضي.
ألجواسيل، الذي أشرف على 16 مباراة مع الشباب، لم ينجح في تحقيق الاستقرار الفني للفريق، حيث فاز في 3 مباريات فقط، وتعادل في 8، وخسر في 5. هذا السجل يضع المدرب الإسباني تحت ضغوط كبيرة، خاصة وأن عقده مع النادي يبلغ 50 مليون ريال سعودي لمدة عامين، دون وجود بند لغرامة الفسخ، وهو ما يجعل إقالته أمرًا معقدًا.
“لست راضيًا عن أداء اللاعبين، والمسؤول الأول عن الخسارة هو المدرب. لا أريد استخدام الغيابات كعذر، لكن هذا هو الواقع، غليميش تعرض للإصابة، وسيرو عاد مؤخرًا من الإصابة، ولم يكن لدينا سوى 15 لاعبًا، ومع ذلك لا أبحث عن أعذار، وأنا من يتحمل المسؤولية.” هكذا تحدث ألجواسيل في المؤتمر الصحفي بعد المباراة، محاولًا امتصاص غضب الجماهير.
الغيابات لم تكن مجرد أرقام، بل أثرت بشكل كبير على التشكيلة الأساسية للفريق، وقللت من الخيارات المتاحة للمدرب. كريم بنزيما، نجم الاتحاد، أكد هذا الأمر، قائلاً: “كريم بنزيما لاعب كبير، ونحن محظوظون بوجوده في الدوري السعودي. تربطني به علاقة جيدة منذ أيامه في الدوري الإسباني، وقد أخبرني بأن فريقي يعاني من غيابات كبيرة، وكان من الصعب علينا المنافسة في ظل هذه الظروف.”
الوضع في الشباب ليس وليد اللحظة، ففي الموسم الماضي، كانت هناك محاولات من الإدارة السابقة لإعفاء ألجواسيل من منصبه، لكن وزارة الرياضة رفضت ذلك. هذا الأمر يعكس حالة عدم الاستقرار الإداري التي يعيشها النادي، والتي تؤثر بشكل مباشر على أداء الفريق.
السؤال الآن: هل ستتحمل إدارة الشباب بقيادة الأمير عبد الرحمن بن تركي مسؤوليتها وتتخذ قرارًا حاسمًا بشأن مستقبل المدرب؟ أم ستستمر في دعم ألجواسيل على أمل تحسن النتائج؟ الإجابة على هذا السؤال ستحدد مسار الفريق في بقية الموسم.
وفي المحصلة، يواجه الشباب تحديًا كبيرًا في استعادة توازنه في دوري روشن، خاصة وأن المنافسة تشتد مع كل جولة. هل يستطيع ألجواسيل قيادة الفريق للخروج من هذه الأزمة؟ أم أن الغيابات ستكون حجة دائمة لتبرير الإخفاقات؟
“`



