نيجيريا تطيح بالجزائر وتتأهل لنصف نهائي كأس الأمم الإفريقية
“`html
في ليلة مراكشية حملت في طياتها مفاجأة من العيار الثقيل، ودعت الجزائر كأس الأمم الإفريقية بعد خسارتها أمام نيجيريا بنتيجة 2-0 في ربع النهائي. وبهذا الفوز، أوقفت نيجيريا سلسلة من أربع هزائم متتالية أمام الجزائر، لتصعد لمواجهة المغرب في الدور نصف النهائي يوم الأربعاء المقبل، في لقاء يعد بتنافس قوي ومثير. اعتمد فلاديمير بيتكوفيتش، مدرب الجزائر، على خطة دفاعية محكمة، مفضلاً ترك الاستحواذ لنيجيريا، في قرار أثار جدلاً واسعاً بين المتابعين والمحللين.
واستهلت نيجيريا الشوط الأول بضغط مكثف، وكادت أن تفتتح التسجيل في الدقيقة 20، عندما تصدى رامي بن سبعيني، ببراعة، لمحاولة كالفين باسي على خط المرمى. ولم يهدأ النسق الهجومي النيجيري، حيث أهدر أكور آدامز فرصة أخرى ذهبية في الدقيقة 35، بتسديدة مرت فوق مرمى لوكا زيدان. ومع بداية الشوط الثاني، وبعد مرور دقيقتين فقط، تمكنت نيجيريا من كسر جمود المباراة، عندما استقبل فيكتور أوسيمين تمريرة عرضية متقنة من برونو أونيماتشي، ليودع الكرة في شباك زيدان برأسية قوية.
وعزز أكور آدامز من تقدم نيجيريا في الدقيقة 57، مستغلاً هجمة سريعة منظمة، حيث راوغ الحارس زيدان بمهارة فائقة، وأسكن الكرة في الشباك. حاول المنتخب الجزائري العودة إلى المباراة، لكن محاولاته باءت بالفشل، في ظل التنظيم الدفاعي المحكم لنيجيريا، والروح القتالية العالية للاعبين. وبهذه الخسارة، يغادر المنتخب الجزائري البطولة، تاركاً وراءه تساؤلات حول الخيارات التكتيكية للمدرب بيتكوفيتش، وهل كان التحفظ الدفاعي هو السبب الرئيسي في توديع الفريق للبطولة؟
تأهل نيجيريا لنصف النهائي يمثل دفعة معنوية كبيرة للاعبين، الذين يسعون لتحقيق اللقب القاري، وإسعاد جماهيرهم. وستكون المواجهة أمام المغرب اختباراً حقيقياً للنسور الخضر، في ظل الطموحات الكبيرة التي يضعها الجميع على عاتقهم. بينما يغادر المنتخب الجزائري البطولة، متسلحاً بالخبرة، ومصمماً على العودة بقوة في النسخ القادمة، وتعويض جماهيره عن هذا الإخفاق.
“`



