عرض شبابي ينقذ البليهي من دكة الهلال.. هل يغامر الدولي بمسيرته؟
في ليلة هادئة، قلب نادي الشباب حسابات علي البليهي، المدافع الدولي السابق، بعرض رسمي للتعاقد معه خلال فترة الانتقالات الشتوية الجارية. موافقة الهلال على بيع المدة المتبقية من عقد اللاعب، الذي ينتهي في صيف 2027، فتحت الباب أمام سيناريو غير متوقع، لكن البليهي نفسه يواجه معضلة حقيقية: هل يقبل عرضاً بالانتقال إلى فريق يحتل المركز الخامس عشر في دوري روشن، أم يفضل البقاء على دكة البدلاء في الزعيم؟
الشباب، الذي يعاني من نتائج متذبذبة هذا الموسم، يسعى لتدعيم خطوطه الخلفية بلاعب خبرة مثل البليهي، الذي يعتبر من أبرز المدافعين السعوديين في السنوات الأخيرة. موافقة الهلال، وعلى الرغم من أنها قد تبدو مفاجئة للبعض، تعكس ربما وجود بدائل قوية في مركز قلب الدفاع، بالإضافة إلى رغبة الإدارة في التخلص من اللاعبين الذين لا يدخلون في خطط المدرب سيموني إنزاجي.
لكن المفاجأة الأكبر تكمن في تردد البليهي نفسه. فالدولي السابق، الذي انضم إلى الهلال في صيف 2017، يدرك تماماً حجم التحدي الذي ينتظره في الشباب. فالفريق يعاني من أزمة نتائج، ويصارع لتجنب الهبوط، وهو ما قد يؤثر سلباً على حظوظ البليهي في المشاركة في كأس العالم 2026، وهو الهدف الأكبر الذي يسعى إليه اللاعب في هذه المرحلة من مسيرته.
البليهي لم يشارك أساسياً في آخر ثلاث مباريات للهلال تحت قيادة إنزاجي، واكتفى بالجلوس على دكة البدلاء. وشارك في 7 مباريات فقط هذا الموسم، وهو رقم قليل جداً بالنسبة للاعب بمستواه وخبرته. هذا التهميش دفع اللاعب للبحث عن فرصة لعب أكبر، لكنه يخشى في الوقت نفسه من أن يكون الانتقال إلى الشباب بمثابة خطوة إلى الوراء في مسيرته.
الوضع الحالي يضع البليهي أمام خيار صعب: إما أن يغامر وينتقل إلى فريق يعاني، أم يفضل البقاء في الهلال على أمل استعادة مكانته في التشكيلة الأساسية. القرار النهائي يعود إلى اللاعب نفسه، لكنه بالتأكيد سيكون له تأثير كبير على مسيرته الكروية في الفترة القادمة.
ويبقى السؤال: هل يغامر البليهي بمسيرته من أجل حلم كأس العالم؟ أم يفضل البقاء في الهلال على أمل استعادة مجده السابق؟ الأيام القادمة ستكشف لنا الإجابة.



