الهلال والنصر.. 35 عامًا من الديربيات الشرسة: هل يكرر العالمي مفاجأة أبريل؟
في ليلة الاثنين، يستعد ملعب المملكة آرينا لاستقبال قمة كروية نارية، ديربي الرياض الذي يجمع بين الهلال والنصر، في مواجهة قد تحسم معالم صراع القمة في دوري روشن السعودي. الهلال، المتصدر بفارق 4 نقاط، يطمح للحفاظ على صدارته وتعزيز حظوظه في الظفر باللقب، بينما النصر، الذي فقد بريقه في الجولات الأخيرة، يسعى لإعادة الأمور إلى نصابها واستعادة توازنه بالفوز على غريمه التقليدي.
الديربي رقم 35 في دوري المحترفين يحمل في طياته الكثير من الحسابات والأرقام التي قد ترجح كفة أحد الفريقين. تاريخيًا، يملك الهلال الأفضلية في مواجهاته مع النصر، حيث حقق الفوز في 16 مباراة مقابل 10 انتصارات للنصر، فيما انتهت 8 مباريات بالتعادل. لكن النصر يملك سلاحًا سريًا، ففي أبريل الماضي، نجح في قلب الطاولة على الهلال على أرضه، محققًا فوزًا مدويًا بنتيجة 3-1، منهيًا بذلك عقدة استمرت 4 سنوات.
النصر، الذي كان يتربع على عرش الصدارة قبل أن يفقد 8 نقاط ثمينة في آخر 3 جولات، يدرك تمامًا أن الفوز في هذا الديربي ليس مجرد 3 نقاط، بل هو بمثابة رسالة قوية للمنافسين، وإشارة إلى أن الفريق لا يزال قادرًا على المنافسة بقوة على اللقب. الهلال، من جانبه، يهدف إلى تأكيد سيطرته على الدوري، وإثبات أن صدارته ليست وليدة الصدفة، وأن الفريق يمتلك كل المقومات اللازمة لتحقيق اللقب.
الأرقام تتحدث عن تفوق هلالي واضح هذا الموسم، حيث جمع الفريق 35 نقطة من 11 فوزًا وتعادلين، ليتربع على قمة الترتيب بفارق مريح عن أقرب منافسيه. النصر، في المقابل، يحل في المركز الثاني برصيد 31 نقطة، بعد أن حقق 10 انتصارات وتعادل وهزيمتين. لكن الأرقام وحدها لا تكفي لحسم الأمور في الديربي، فالكرة لا تعترف بالأسماء أو الأرقام، والمفاجآت واردة في أي لحظة.
الديربي بين الهلال والنصر ليس مجرد مباراة كرة قدم، بل هو قصة صراع وتنافس بين فريقين يمثلان قاعدة جماهيرية عريضة في المملكة العربية السعودية. تاريخ المواجهات بين الفريقين مليء باللحظات الدرامية والأهداف الحاسمة والذكريات التي لا تُنسى. فهل يكرر النصر مفاجأة أبريل الماضي ويقلب موازين دوري روشن؟ أم أن الهلال سيؤكد سيطرته ويواصل رحلته نحو تحقيق اللقب؟ الإجابة ستكون في الملعب يوم الاثنين.

