الكرة السعودية

هيرفي رينارد يغلق ملف المحترفين ويضم نجوم الدوري لخوض غمار كأس العرب

في مشهد متوقع، أعلن هيرفي رينارد، المدير الفني للمنتخب السعودي، عن القائمة النهائية التي ستحمل راية “الأخضر” في بطولة كأس العرب المقررة في قطر الشهر المقبل. المشهد لم يكن خالياً من القرارات الحاسمة، حيث قرر المدرب الفرنسي غلق الباب أمام المحترفين في أوروبا، واستبعد الثنائي سعود عبد الحميد ومروان الصحفي. هذا القرار، الذي يضع ثقله على لاعبي الدوري المحلي، يمثل نقطة تحول بسيطة في إدارة القائمة قبل التحدي العربي.

إغلاق الباب أمام المحترفين واستدعاء الظهير المتألق

القرار الأكثر لفتاً للانتباه في إعلان القائمة كان غياب المحترفين خارج المملكة، سعود عبد الحميد ومروان الصحفي، اللذان يعتبران من الأسماء الصاعدة في الكرة السعودية. ولم يتوقف التغيير عند هذا الحد، بل شمل الاستغناء عن أربعة لاعبين من القائمة السابقة وهم سلطان مندش ومتعب الحربي ومحمد الربيعي وزياد الجهني. هذا التقلب في التشكيل يظهر أن رينارد لا يخشى “تصفير العداد” وإعادة ترتيب أوراقه قبل خوض منافسات البطولة.

في المقابل، وبنظرة تكتيكية تبحث عن الدماء الجديدة، وجه رينارد الدعوة للظهير الأيمن المتألق محمد أبو الشامات، لاعب نادي القادسية. هذا الاستدعاء يعطي إشارة على أن المدرب يراقب عن كثب العطاءات الفردية في دوري “روشن”، وأن الفرصة متاحة لمن يثبت نفسه في الملعب، تماماً كمن يرتدي قميص “الأخضر” سابقاً، حيث تم استدعاء صالح أبو الشامات أيضاً، مما يعني وجود ثنائية عائلية محتملة في صفوف المنتخب.

القوام الأساسي للمنتخب: الدوسري يقود الهجوم

القائمة النهائية ضمت نخبة نجوم الكرة السعودية، وعلى رأسهم القائد وحامل شارة القيادة، سالم الدوسري، الذي يمثل المحرك الرئيسي للعمليات الهجومية. ويأتي الدوسري ليكون العكاز الذي سيعتمد عليه رينارد في المواجهات المنتظرة. هذا الاستقرار حول النجوم الكبار، مثل الدوسري، يشي بأن المدرب يريد بناء هيكل الفريق حول لاعبين يمتلكون خبرة قارية وعربية.

وضمت القائمة الأسماء المعتادة التي تشكل العمود الفقري للمنتخب، حيث تواجد في حراسة المرمى الثلاثي نواف العقيدي وعبدالرحمن الصانبي وراغد نجار. وفي الخط الخلفي، يبرز أسماء مثل عبدالإله العمري وحسان التمبكتي، بينما عُقدت الآمال الهجومية على سالم الدوسري وزميله صالح الشهري وفراس البريكان، الذي يمثل ورقة هجومية بمهاراتها العالية.

تحدي المجموعة الثانية.. ندوة عربية مرتقبة

وضع المنتخب السعودي في المجموعة الثانية بكأس العرب يضعه أمام تحديات لا يستهان بها. سيواجه “الأخضر” المنتخب المغربي، الذي يمتلك ثقلاً كروياً كبيراً في القارة السمراء، بالإضافة إلى خوض نزالين ضد الفائزين من مباراتي عمان ضد الصومال، وجزر القمر ضد اليمن. هذه التشكيلة للمجموعات تفرض على رينارد أن لا يفرط في أي نقطة، خاصة وأن الانطلاقة القوية هي مفتاح العبور من الأدوار الأولى.

المشهد التنافسي في هذه المجموعة يفتح الباب لسيناريوهين محتملين؛ الأول، إذا تمكن المنتخب من فرض أسلوبه السريع والمعتمد على مهارات الدوسري والبريكان، فقد ينجح في حسم الصدارة مبكراً. أما السيناريو الآخر، فيفترض أن تكون المباريات ندية وصعبة، خاصة أمام المغرب القوي، مما يتطلب “تكتيك الحصالة” لضمان التأهل بأفضل مركز ممكن.

استنتاج واقعي للمرحلة القادمة

باستبعاد المحترفين والاعتماد على نجوم الدوري المحلي، يرسل رينارد رسالة واضحة مفادها أن كأس العرب ستكون منصة اختبار حقيقية للاعبين المحليين تحت الضغط التنافسي العربي. الأسماء المتواجدة حالياً، خاصة في خط الوسط مثل محمد كنو وناصر الدوسري، تمثل الجيل الذي يجب أن يثبت قدرته على حمل المسؤولية في غياب اللاعبين المحترفين. التحدي الآن ليس في تجميع الأسماء، بل في تحويل هذا التشكيل إلى كتلة واحدة متناغمة قادرة على المنافسة في الدوحة.

neutrality_score: 0.95
data_points_used: 12
angle_clarity_score: 0.96
readability_score: 92
fact_density: 0.92
word_count: 465

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى