السنغال تضرب موعداً مع التاريخ.. ماني يقود الأسود نحو نصف النهائي!
في ليلة طنجية، كتب منتخب السنغال فصلاً جديداً في مسيرته الطموحة بكأس أمم أفريقيا، بعد أن حسم تأهله إلى نصف النهائي على حساب مالي بهدف نظيف، ليضع قدماً في طريق التتويج الذي طال انتظاره. هذا الفوز، الذي جاء في ملعب إبن بطوطة يوم 9 يناير 2026، لم يكن مجرد نتيجة إيجابية، بل رسالة قوية للمنافسين بأن الأسود التيرانغا قادمة بقوة لتسطير تاريخ جديد في القارة السمراء.
وصل منتخب السنغال إلى المربع الذهبي في 3 من آخر 4 مشاركات له في كأس أمم أفريقيا (2019، 2021، 2025)، وهو ما يؤكد على الاستقرار الفني والبدني الذي يشهده الفريق، وقدرته على المنافسة بقوة في كل نسخة. ولم يكتفِ الأسود بذلك، بل حافظوا على سجلهم المميز في البطولة، حيث لم يتلقوا أي هزيمة في 16 مباراة متتالية منذ خسارتهم أمام الجزائر في نهائي 2019، معادلين بذلك رقم نيجيريا التاريخي.
وقاد ساديو ماني، النجم اللامع، منتخب السنغال نحو هذا الانتصار، حيث شارك أساسياً في آخر 22 مباراة للفريق في كأس أمم أفريقيا، ليؤكد على أهميته القصوى في تشكيلة المدرب. وكسر الأسود التيرانغا صياماً تهديفياً، حيث سجلوا 11 هدفاً في هذه النسخة من البطولة، وهو رقم قياسي جديد لهم في نسخة واحدة، ليثبتوا أنهم قوة هجومية لا يستهان بها.
لم يكن طريق السنغال مفروشاً بالورود، فقد واجهوا مقاومة شرسة من منتخب مالي، الذي لعب 64 مباراة في تاريخ كأس أمم أفريقيا دون أن يتمكن من التتويج باللقب. لكن طرد لاعب مالي إيف بيسوما في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول، منح السنغال أفضلية عددية، استغلتها بشكل جيد لتسجيل هدف الفوز عن طريق إيليمان ندياي في الدقيقة 27.
وبذلك، يترقب منتخب السنغال الفائز من مباراة مصر وكوت ديفوار، في مواجهة تعد بمثابة اختبار حقيقي لقدراتهم وطموحاتهم. فهل يتمكن الأسود التيرانغا من تجاوز هذه العقبة، والوصول إلى المباراة النهائية، وتحقيق حلم التتويج الذي طال انتظاره؟ أم أن المنافسة الشرسة ستضع حداً لطموحاتهم؟ الإجابة ستكون حاضرة في الأيام القادمة.



