العلا.. بوابة الفروسية العالمية: 190 فارسًا وفارسة يتنافسون في سباقي القدرة والتحمل
“`html
تستعد محافظة العلا السعودية لاستقبال حدث رياضي عالمي المستوى، حيث تستضيف غدًا سباقي كأس وزارة الرياضة وكأس الشباب والناشئين للقدرة والتحمل، بمشاركة 190 فارسًا وفارسة من مختلف دول العالم. الحدث الذي يقام في قرية الفرسان بمنطقة المعتدل، ليس مجرد سباقين للفروسية، بل هو جزء من رؤية طموحة لتحويل العلا إلى وجهة عالمية رائدة في مجال الفروسية والرياضات الصحراوية. هذا الحدث يمثل محطة هامة في موسم العلا للفروسية (2025-2026)، ويأتي بتنظيم من الهيئة الملكية لمحافظة العلا، وبالشراكة مع الاتحاد السعودي للفروسية، في إطار دعم وتطوير رياضة الفروسية وتعزيز مكانة المملكة العربية السعودية في هذا المجال.
ويشهد الحدث إجراء فحص بيطري دقيق للجياد المشاركة، قبل انطلاق المنافسات صباح الغد، وذلك لضمان سلامة الخيول وصحة الفرسان. البرنامج يتضمن سباقًا دوليًا لمسافة 120 كيلومترًا، بالإضافة إلى سباقين تأهيليين محليين لمسافتي 40 و80 كيلومترًا، مما يعكس التنوع في المستويات والفئات المشاركة. هذه السباقات ليست مجرد منافسات رياضية، بل هي منصة لإبراز قدرات الفرسان والخيول، وتعزيز التبادل الثقافي بين المشاركين من مختلف أنحاء العالم.
ويكتسب سباقا كأس وزارة الرياضة وكأس الشباب والناشئين أهمية خاصة، كونهما يمثلان محطة ختامية لمنافسات القدرة والتحمل في محافظة العلا، قبل الحدث الأبرز في هذه الرياضة، وهو كأس خادم الحرمين الشريفين للقدرة والتحمل، المقرر إقامته في شهر فبراير القادم. هذا الكأس يعتبر أغلى سباقات القدرة والتحمل في العالم، وشهد في نسخته الأخيرة (2025) مشاركة 63 دولة، وهو أعلى رقم مشاركة في تاريخ هذه الرياضة على مستوى العالم، مما يؤكد مكانة المملكة العربية السعودية كمركز عالمي للفروسية.
وتأتي هذه الاستعدادات في سياق تاريخي طويل من الارتباط برياضة الفروسية في منطقة الخليج العربي، حيث تعتبر هذه الرياضة جزءًا لا يتجزأ من الثقافة والتراث العربي الأصيل. فمنذ القدم، ارتبطت حياة البدو في الصحراء بالخيول، وكانت الخيول رفيقًا لهم في رحلاتهم وحروبهم وحياتهم اليومية. ومن هذا التراث العريق، تطورت رياضة القدرة والتحمل، لتصبح من أبرز الرياضات التي تمارس في المنطقة.
وفي سياق أوسع، يمثل موسم العلا للفروسية (2025-2026) جزءًا من جهود المملكة العربية السعودية لتنويع مصادر الدخل، وتعزيز قطاع السياحة، وجذب الاستثمارات الأجنبية. فمن خلال استضافة فعاليات رياضية عالمية المستوى، تسعى المملكة إلى تحويل نفسها إلى وجهة سياحية جاذبة، وتعزيز مكانتها على الخريطة العالمية.
ويبقى السؤال المطروح: هل ستتمكن محافظة العلا من الحفاظ على هذا الزخم، والاستعداد بشكل كامل لاستضافة كأس خادم الحرمين الشريفين للقدرة والتحمل في شهر فبراير القادم؟ وهل ستنجح في تحقيق رؤيتها الطموحة لتصبح بوابة الفروسية العالمية؟ الإجابة على هذه الأسئلة ستظهر في الأشهر القادمة، مع استمرار الاستعدادات والتجهيزات لهذا الحدث الرياضي الهام.
“`



