مركز التحكيم الرياضي يصدر حكماً نهائياً في قضية «السوبر السعودي»
أصدر مركز التحكيم الرياضي السعودي، أمس الأربعاء الموافق 7 يناير 2026، حكماً نهائياً وملزماً في المنازعة التحكيمية بين شركة نادي الهلال والاتحاد السعودي لكرة القدم، قضى بإلغاء قرار لجنة الاستئناف بالاتحاد السعودي لكرة القدم وتأييد مخالفة النادي للمادة (359) من لائحة لجنة الانضباط والأخلاق. وبموجب هذا الحكم، ألزم مركز التحكيم نادي الهلال بدفع غرامة مالية قدرها 500 ألف ريال سعودي، بالإضافة إلى حرمانه من المشاركة في كأس السوبر السعودي للموسم القادم 2026/2027، وحرمانه من أي مبالغ مالية مخصصة لمسابقة كأس السوبر السعودي للموسم الرياضي 2025/2026.
ويأتي هذا الحكم بعد استنفاد كافة وسائل الاستئناف الداخلية في الاتحاد السعودي لكرة القدم، وذلك وفقاً للنظام الأساسي للاتحاد الذي ينص على أن مركز التحكيم الرياضي السعودي هو الجهة القضائية العليا المختصة بالنظر والفصل في جميع المنازعات الرياضية. وقد تم إلزام كل من نادي الهلال والاتحاد السعودي لكرة القدم بتحمل نصف رسوم التسجيل والرسوم الإدارية وتكاليف التحكيم البالغة 46,400 ريال سعودي.
ويعد هذا الحكم بمثابة سابقة قضائية تؤكد على استقلالية مركز التحكيم الرياضي السعودي وسلطته في تطبيق اللوائح والقوانين على جميع الأندية والاتحادات الرياضية في المملكة. كما يعكس حرص الاتحاد السعودي لكرة القدم على احترام القرارات النهائية والالتزام بأعلى معايير الحوكمة والشفافية، بما يعزز منظومة العدالة والقضاء الرياضي في المملكة.
وبحسب نص الحكم، فإن القرار نهائي وملزم لجميع أطراف المنازعة وغير قابل للاستئناف أمام أي جهة داخلية أو خارجية. وقد أكد الاتحاد السعودي لكرة القدم التزامه باتخاذ الإجراءات التنفيذية اللازمة كافة لتطبيق القرار.
ويثير هذا الحكم تساؤلات حول طبيعة المخالفة التي ارتكبها نادي الهلال، والتي أدت إلى هذه العقوبات الجسيمة. كما يفتح الباب أمام نقاش حول ممارسات الأندية في مسابقة كأس السوبر السعودي، ومدى التزامها باللوائح والقوانين.
ويذكر أن كأس السوبر السعودي تجمع بين بطل الدوري السعودي وكأس الملك، وتعتبر من أهم البطولات المحلية في المملكة. وحرمان نادي الهلال من المشاركة في هذه البطولة يمثل خسارة كبيرة للنادي وجماهيره، ويؤثر على المنافسة في البطولة.
وفي الختام، يمثل هذا الحكم نقطة تحول في منظومة العدالة الرياضية في المملكة، ويؤكد على أهمية تطبيق القانون على الجميع دون استثناء. ويبقى السؤال المطروح: هل ستشجع هذه الخطوة الأندية الأخرى على الالتزام باللوائح والقوانين، أم ستؤدي إلى المزيد من النزاعات والمنازعات؟



