التعاون يرفع راية الاحتجاج: أخطاء تحكيمية تهز دوري روشن وتثير جدلاً واسعاً
“`html
في ليلة كروية مشحونة بالندية، أطلق نادي التعاون العنان لغضبه، مُدينًا بشدة الأخطاء التحكيمية التي طغت على مباراته الأخيرة أمام الأهلي، في إطار الجولة الخامسة عشرة من دوري روشن للمحترفين. البيان الصادر عن النادي لم يكن مجرد رد فعل عابر، بل كان صرخة مدوية تطالب بمراجعة شاملة لمنظومة التحكيم، وتثير تساؤلات حول العدالة التنافسية في ظل الفوارق المالية المتزايدة بين الأندية.
النتيجة النهائية للمباراة، التي انتهت بفوز الأهلي 2-1، لم تكن محور الغضب، بل الطريقة التي جاء بها الفوز، حيث اعتبر التعاون أن ركلة الجزاء التي احتسبت للأهلي في الدقيقة 90+14 كانت قرارًا مجحفًا وغير مبرر، وغيرت مجرى المباراة بشكل كامل. هذا القرار، وغيره من القرارات التحكيمية التي شهدتها المباراة، أشعل فتيل الغضب في أوساط إدارة النادي وجماهيره، الذين يرون أن فريقهم يتعرض لظلم تحكيمي متكرر هذا الموسم.
وفي تصريحات نارية، لم يتردد بريكليس شاموسكا، مدرب التعاون، في التعبير عن استيائه الشديد من أداء الحكم محمد الهويش، مؤكدًا أن فريقه كان ضحية لقرارات تحكيمية مؤثرة في أكثر من مباراة سابقة. شاموسكا لم يخفِ قلقه بشأن مستقبل التحكيم في الدوري السعودي، مشيرًا إلى أن الأندية الكبيرة تستطيع استقطاب حكام أجانب لضمان نزاهة المباريات، بينما يفتقر التعاون إلى الموارد المالية اللازمة لتحقيق ذلك. “أنا في السعودية منذ 8 سنوات، وهذه هي ثاني مباراة تُسلب مني، وأصبح التعامل مع الأخطاء التحكيمية وكأنه أمر عادي”، قال شاموسكا في تصريحات صحفية عقب المباراة.
الجدل لم يقتصر على ركلة الجزاء المثيرة للجدل، بل امتد ليشمل قرارات أخرى أثارت استياء لاعبي التعاون، الذين شعروا بأنهم تعرضوا لظلم واضح من قبل الحكم. هذا الشعور بالظلم لم يقتصر على اللاعبين والمدرب، بل انتقل إلى جماهير النادي، الذين عبروا عن غضبهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عن هذه الأخطاء التحكيمية.
وفي سياق متصل، يذكر أن دوري روشن للمحترفين يشهد في السنوات الأخيرة تطورًا كبيرًا في مستوى المنافسة، بفضل الاستثمارات الضخمة التي قامت بها الأندية، وجلب لاعبين عالميين من مختلف أنحاء العالم. هذا التطور يضع ضغوطًا كبيرة على التحكيم، الذي يجب أن يواكب هذا المستوى العالي من المنافسة، ويقدم أداءً عاليًا يضمن نزاهة المباريات.
الآن، وبعد هذا البيان القوي من التعاون، يبقى السؤال: هل ستتحرك الجهات المختصة لمعالجة هذه المشكلة، واتخاذ خطوات عملية لرفع مستوى التحكيم في الدوري السعودي؟ وهل ستتمكن الأندية الصغيرة من الحصول على حقوقها في المنافسة، أم ستستمر الفوارق المالية في إلقاء بظلالها على نتائج المباريات؟ الإجابة على هذه الأسئلة ستحدد مستقبل الكرة السعودية، ومستوى الثقة في نزاهة الدوري.
“`


