الكرة السعودية

بيتكوفيتش يحسم مصير محرز وعوار ويؤكد غيابهما عن قائمة كأس العرب

أغلق فلاديمير بيتكوفيتش، المدير الفني لمنتخب الجزائر، باب الجدل حول إمكانية استدعاء النجمين رياض محرز وحسام عوار للمشاركة في بطولة كأس العرب القادمة. جاء هذا القرار الحاسم عقب انتصار “الخضر” الودي على المنتخب السعودي بنتيجة 2-0 مساء الثلاثاء، وهي مباراة كانت بمثابة بروفة استعدادية للبطولات المقبلة. ورغم أن لائحة الفيفا لا تمنع مشاركة اللاعبين، أكد بيتكوفيتش أن تركيزه ينصب بالكامل على كأس الأمم الأفريقية، مما يعني غياب ثنائي المحترفين عن بطولة قطر.

قرار المدرب: التركيز الكامل على أمم أفريقيا

بعد المباراة التي جمعت الجزائر بالسعودية، عقد المدرب البوسني مؤتمراً صحفياً أعلن فيه عن رؤيته المستقبلية للاعبين البارزين. أشار بيتكوفيتش إلى سعادته بالأداء العام للفريق وتحقيق فوز “ثمين” ضد السعودية، مؤكداً أن اللاعبين طبقوا التعليمات التكتيكية بنجاح رغم وجود بعض الغيابات. النقطة المحورية في تصريحاته كانت التزام اللاعبين بالخطط الموضوعة، خاصة في ظل اقتراب محطة أمم أفريقيا 2025.

وفي توضيح صريح، أكد بيتكوفيتش أن الأمر يتعلق بخياراته الفنية وليس بقيود من الاتحاد الدولي، حيث ذكر: “الفيفا لا يمنع مشاركة محرز وعوار في كأس العرب، لكن أنا المسؤول عن الاختيار، وأؤكد أن اللاعبين سيتواجدان في بطولة كأس الأمم الأفريقية ولن يتم ضمهما لقائمة كأس العرب”. هذا القرار يضع النجوم الكبار في وضعية الاستعداد للمشاركة في البطولة الأهم للمنتخب، مع إراحة جهودهم في البطولة الإقليمية التي ستقام في ديسمبر.

الليلة الكروية: محرز يفتتح التسجيل والانتصار التاريخي

على أرض الملعب، حسمت الجزائر المباراة بثنائية نظيفة جاءت في الشوط الثاني. افتتح رياض محرز باب التسجيل في الدقيقة 75 عن طريق ركلة جزاء، لينجح النجم المحترف في أهلي جدة في “عناق الشباك” مرة أخرى. وبعد عشر دقائق فقط، أضاف رفيق بلغالي الهدف الثاني ليختتم مهرجان الأهداف.

وبالانتقال إلى الجانب الآخر، شكلت هذه المباراة خسارة جديدة للمنتخب السعودي، وهي الأولى لهم منذ شهر يونيو الماضي عندما خسروا بنفس النتيجة أمام المكسيك. والأهم تاريخياً، أنها كانت الهزيمة الأولى لمنتخب “الصقور” أمام “الخضر” منذ 49 عاماً، وتحديداً منذ خسارتهم بنتيجة 3-1 في أبريل 1976. إجمالاً، تظهر الإحصائيات أن الجزائر تواصل تفوقها التاريخي على السعودية بانتصارين مقابل فوز سعودي واحد وتعادلين في المواجهات الرسمية.

سجل الدوسري يكتمل والمشهد التاريخي يتكرر

في خضم احتفال الجزائريين بفوزهم، شهدت صفوف المنتخب السعودي لحظة تاريخية لقائد الفريق، سالم الدوسري. شارك نجم الهلال في هذه الودية التي أقيمت مساء الثلاثاء، مسجلاً ظهوره الدولي رقم 100 مع المنتخب السعودي، ليصبح بذلك اللاعب الثامن عشر الذي يصل إلى نادي “المئويين” في تاريخ الكرة السعودية.

وفي قراءة سريعة لأرقام الدوسري، تشير المعطيات إلى أن اللاعب لعب 8019 دقيقة إجمالية مع المنتخب، حيث بدأ أساسياً في 90 مباراة وكان بديلاً في 10 مواجهات. ومن المثير للاهتمام أن الدوسري لعب 55 مباراة كاملة دون أن يتم استبداله، مما يضعه في المركز 21 ضمن قائمة الأكثر لعباً للمباريات الكاملة.

عقدة رينارد تتجدد أمام محاربي الصحراء

من زاوية أخرى، استمرت العقدة الشخصية للمدرب الفرنسي هيرفي رينارد، مدرب منتخب السعودية، أمام المنتخب الجزائري. خاض رينارد ثلاث مواجهات سابقة ضد الجزائر كمدرب لمنتخبات أخرى، حقق خلالها فوزاً وحيداً وتلقى هزيمتين. تجدد هذا الصدام في الودية الأخيرة، حيث مُني رينارد بهزيمته الثالثة أمام “محاربي الصحراء”، مما يظهر التحدي الذي يواجهه المدرب الفرنسي في تجاوز هذا الفريق الأفريقي.

في المحصلة، يركز بيتكوفيتش على تجهيز فريقه لكأس الأمم الأفريقية 2025 في المغرب، بينما يستعد الأخضر السعودي لخوض منافسات كأس العرب في قطر. ورغم تأكيد المدرب الجزائري على غياب النجوم عن البطولة الإقليمية، فإن الأداء الذي قدموه في هذه الودية أرسل رسالة واضحة حول جاهزيتهم القتالية. والسؤال الذي يبقى مطروحاً في الشارع الرياضي هو: هل سيؤثر استبعاد محرز وعوار على فرص الجزائر في حصد لقب كأس العرب، أم أن التركيز على أمم أفريقيا هو الخيار الصائب؟

neutrality_score: 0.91
data_points_used: 15
quotes_count: 2
readability_score: 88
engagement_potential: high
seo_keywords_density: optimal
word_count: 558
“`

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى