الكرة السعودية

تعادل الاتفاق يعيد ذكريات الفرح النصراوي قبل 12 عامًا

في ليلة الثلاثاء، شهدت مدينة الملك فهد الرياضية بالرياض، مشهدًا أعاد إلى الأذهان ذكريات موسم 2014، حينما تعادل النصر مع الاتفاق بنتيجة 2-2 في الجولة 12 من دوري روشن السعودي. هذا التعادل لم يكن مجرد نقطة في رصيد الفريق الأصفر، بل كان بمثابة إشارة مبكرة، تذكر الجماهير النصراوية بسيناريو مشابه، سبق أن توج باللقب الغالي. النصر الذي كان يسير بخطى ثابتة نحو القمة، محققًا أفضل انطلاقة له في الدوري منذ بداية عصر الاحتراف، لم يخسر في أول 11 مباراة، وهو إنجاز تكرر للمرة الثانية في تاريخه (بعد موسم 2013-2014)، وجد نفسه أمام تحدٍ جديد، حينما أوقف الاتفاق سلسلة انتصاراته المتتالية التي وصلت إلى 10 مباريات.

اللقاء الذي انتهى بالتعادل الإيجابي، أعاد الذاكرة إلى الوراء، وتحديدًا إلى موسم 2014، حينما تعادل النصر مع الاتفاق بنفس النتيجة في لقاء مماثل، قبل أن ينجح في حسم لقب الدوري في نهاية المطاف. هذا التشابه في الظروف، أثار موجة من التفاؤل بين أنصار النصر، الذين رأوا في هذا التعادل، فأل خير، وبشارة بلقب جديد. النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، كان له بصمة واضحة في المباراة، حيث سجل هدفًا، ليواصل تربعه على صدارة قائمة هدافي الدوري برصيد 13 هدفًا، متساويًا مع زميله جواو فيليكس.

النصر الذي حقق الفوز على نجران بنتيجة 2-0 في بداية الدوري، وتعادل مع الأهلي سلبًا، كان يسعى للحفاظ على فارق النقاط مع منافسيه، وتوسيع الفارق في صدارة الترتيب. ولكن، التعادل مع الاتفاق، وضع الفريق أمام تحدٍ جديد، يتطلب مضاعفة الجهد، والتركيز على تحقيق الفوز في المباريات القادمة. وفي تصريح له بعد المباراة، أكد كريستيانو رونالدو على ثقته في أن الفريق يسير على الطريق الصحيح، وأنه يعرف ما يجب عليه فعله في عام 2026، مشيرًا إلى أن الفريق يمتلك القدرات والإمكانات اللازمة لتحقيق الأهداف المرجوة.

التعادل الاتفاقي، لم يكن مجرد نتيجة سلبية للنصر، بل كان بمثابة تنبيه مبكر، يؤكد أن المنافسة على لقب الدوري ستكون شرسة، وأن كل نقطة ستكون ذات أهمية بالغة. النصر الذي يسعى لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ عام 2019، يدرك تمامًا أن الطريق لا يزال طويلًا، وأن عليه العمل بجد، والتحلي بالصبر، من أجل تحقيق الهدف المنشود. فهل يكرر النصر سيناريو 2014، ويستفيد من هذا التعادل، لتحقيق لقب الدوري؟ أم أن الاتفاق سيكون له رأي آخر؟ الأيام القادمة ستكشف لنا الإجابة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى