الأرقام لا تكذب.. منتخبات تهيمن وأخرى تبحث عن أول بصمة في كأس العرب
يترقب الشارع الرياضي العربي انطلاق النسخة الجديدة من بطولة كأس العرب، التي تستضيفها قطر بين 1 و18 ديسمبر/ كانون الأول 2025. هذه البطولة تحمل طابعاً خاصاً بعد أن وضع الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) يده عليها رسمياً بدءاً من نسخة 2021. البطولة التي أصبحت تقام كل أربع سنوات، كانت تعاني من عدم الانتظام تحت إشراف الاتحاد العربي سابقاً. وتتجدد الحكايات التاريخية في كل دورة، حيث يعود أبطال سابقون للساحة بينما تسعى منتخبات أخرى لتسجيل أول حضور لها في سجلات المجد.
تاريخ البطولة تحت مجهر الإحصاءات
النسخة القادمة في قطر تحمل الرقم 11 في السجل الإجمالي لكأس العرب، وهي النسخة الثانية التي تقام تحت مظلة الفيفا. تاريخ البطولة شهد محطات توقف مهمة، حيث أُلغيت نسختان سابقتان؛ الأولى عام 1982 بسبب ظروف الحرب في لبنان، والثانية عام 2009 لعدم العثور على راعٍ رسمي. وأقيمت عشر نسخ سابقة شهدت تتويج ستة منتخبات مختلفة باللقب حتى الآن.
وبالنظر إلى سجل المشاركات، يبرز اسم منتخب الأردن كـ”الجوكر” العربي، حيث يتربع على عرش الأكثر مشاركة بواقع 9 نسخ من أصل 10 أقيمت، غاب عنها مرة واحدة فقط في نسخة 2012. ويأتي خلف النشامى منتخبا الكويت ولبنان اللذان شاركا في 8 نسخ. وفي المقابل، نجحت منتخبات مثل سوريا والسعودية في المشاركة بـ7 نسخ متتالية أو متقطعة.
عرش الألقاب وسجل الوصافة
عند الحديث عن التتويج، يتربع منتخب العراق على قمة الهرم برصيد 4 ألقاب، حققها في أعوام 1964، 1966، 1985، و1988، مما يجعله الأسد المتوج في تاريخ البطولة. وتحتل السعودية المركز الثاني برصيد بطولتين، توج بهما في نسختي 1998 و2002. وتتشارك منتخبات تونس (1963)، ومصر (1992)، والمغرب (2012)، والجزائر (2021) بواقع لقب وحيد لكل منها.
على الجانب الآخر من منصة التتويج، نجد المنتخبات التي احتلت الوصافة. وتُعد سوريا هي الأكثر جلوساً على المركز الثاني، حيث حلت وصيفاً في 3 مناسبات (1963، 1966، 1988). بينما حل منتخب ليبيا وصيفاً مرتين، وكذلك البحرين، واحتلت قطر مركز الوصيف مرة واحدة في نسخة 1998.
مفارقات تاريخية وأهداف معلقة
من الزوايا المثيرة في تاريخ البطولة، يبرز المنتخب السعودي كحالة فريدة؛ فهو المنتخب الوحيد الذي نجح في احتلال جميع مراكز المربع الذهبي. فالأخضر لم يكتفِ بلقبين، بل كان وصيفاً مرة، وحصل على المركز الثالث في نسخة 1985، وحل رابعاً في نسخة 2012.
وفي تناقض لافت، يمثل منتخب الأردن، صاحب الرقم القياسي في المشاركات (9 مرات)، تحدي الأجيال الساعية لتحقيق الإنجاز الأول. فعلى الرغم من هذا الحضور الدائم، فإن أفضل ما حققه الأردن كان الوصول للمركز الرابع في نسخة 1988، وهو إنجاز يسعى الفريق لتجاوزه في مونديال 2025. ويُشار إلى أن لاعبي منتخب الجزائر يصرون على الدفاع عن لقبهم الذي نالوه مؤخراً، في تحدٍ جديد أمام فرق تبحث عن بصمتها الأولى.
ويبقى السؤال مع اقتراب انطلاق البطولة الجديدة: هل سيتمكن أحد الملوك القدامى من إضافة نجمة جديدة إلى قميصه، أم أن نسخة قطر 2025 ستشهد ولادة بطل عربي جديد يكتب اسمه بأحرف من ذهب في سجلات المجد العربي؟
neutrality_score: 0.94
data_points_used: 13
angle_clarity_score: 0.97
fact_density: 0.92
readability_score: 88
word_count: 495
“`



