الكرة العالمية

بند ذكي في العقد.. ريال مدريد ينقذ نفسه ماليًا بعد رحيل ألونسو

في تطور لافت، كشفت تقارير إسبانية عن تفاصيل مالية مهمة في عقد تشابي ألونسو مع نادي ريال مدريد، بعد إقالته من منصبه عقب خسارة لقب كأس السوبر الإسباني أمام برشلونة بنتيجة 3-2. وبحسب ما أوردته إذاعة COPE، فإن ريال مدريد كان قد أدرج بندًا واضحًا في عقد ألونسو، ينص على أن النادي غير ملزم بدفع قيمة العقد كاملة الممتد لثلاث سنوات، في حال إقالته خلال الموسم الأول، على أن يحصل المدرب فقط على راتبه عن هذا الموسم.

ويأتي هذا الإجراء في إطار سياسة مالية صارمة يتبعها النادي الملكي، حيث ستكتفي إدارة ريال مدريد بسداد مستحقات ألونسو الخاصة بالسنة الجارية فقط، دون أي تعويض إضافي عن العامين المتبقيين. ويبلغ إجمالي تكلفة إقالة ألونسو 17 مليون يورو، تشمل 7 ملايين يورو راتب المدرب، و10 ملايين يورو تعويضًا لنادي باير ليفركوزن الألماني، الذي كان قد تعاقد مع ألونسو قبل انتقاله إلى ريال مدريد.

وكان ريال مدريد قد أعلن رسميًا إنهاء ارتباطه بتشابي ألونسو، بعد الخسارة أمام برشلونة في نهائي كأس السوبر الإسباني، الذي أُقيم في المملكة العربية السعودية. وقد تولى ألونسو تدريب ريال مدريد في الصيف الماضي، خلفًا للإيطالي كارلو أنشيلوتي، الذي انتقل إلى قيادة منتخب البرازيل، وسط آمال كبيرة ببدء مرحلة فنية جديدة. إلا أن تذبذب النتائج وغياب الاستقرار، إضافة إلى الخسارة أمام الغريم التقليدي برشلونة، عجّلت بإنهاء التجربة.

ويُعد تعيين ألفارو أربيلوا مديرًا فنيًا للفريق الأول، خطوة تعكس ثقة الإدارة في أبناء النادي، والاعتماد على المدرسة الداخلية في هذه المرحلة الحساسة. ويعود اختيار أربيلوا إلى معرفته العميقة بالفريق وثقافته، بالإضافة إلى خبرته كلاعب سابق في النادي.

ويأتي هذا القرار في سياق تاريخي، حيث كان كارلو أنشيلوتي قد قاد ريال مدريد للفوز بالعديد من الألقاب، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، قبل أن يقرر الانتقال إلى قيادة منتخب البرازيل. وقد خلقت مغادرة أنشيلوتي فراغًا في منصب المدرب، مما أدى إلى التعاقد مع ألونسو، الذي لم يتمكن من تحقيق الاستقرار المطلوب.

وفي النهاية، يرسل ريال مدريد برسالة واضحة للأجهزة الفنية، مفادها أن الأداء هو الفيصل، وأن المال ليس ضمانًا للنجاح. ويؤكد النادي على التزامه بسياسة مالية صارمة، تهدف إلى حماية مصالحه الاقتصادية، وضمان الاستقرار المالي على المدى الطويل. والسؤال الآن، هل سيتمكن ألفارو أربيلوا من إعادة الفريق إلى المسار الصحيح، وتحقيق الأهداف المرجوة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى