الكرة السعودية

صافرات الاستهجان تتردد في وجه الحمدان.. هل يرتدي قميص النصر في القمة النارية؟

في مشهد درامي متقلب، شهدت أرض ملعب ضمك ليلة الأحد، لغةً غير متوقعة من جماهير الهلال، حيث علت صافرات الاستهجان اسم عبدالله الحمدان، مهاجم الفريق، لحظة دخوله كبديل في الدقائق الأخيرة من المباراة التي انتهت بفوز الهلال بنتيجة 2-0 في إطار الجولة الثالثة عشر من دوري روشن. هذا المشهد لم يكن مجرد رد فعل عابر، بل كان تعبيراً عن حالة غضب واستياء متصاعدة لدى الجماهير الهلالية، على خلفية الأنباء التي تتداول حول مفاوضات اللاعب مع الغريم التقليدي، النصر، للانتقال إليه مجاناً بعد انتهاء عقده في يونيو المقبل.

هذا الحدث، وإن بدا للوهلة الأولى مجرد موقف فردي، يحمل في طياته أبعاداً أعمق تتعلق بصراع الولاءات في كرة القدم السعودية، وتأثير المنافسة الشديدة بين قطبي الرياض، الهلال والنصر، على قرارات اللاعبين ومساراتهم المهنية. فالهلال، المتصدر بفارق نقطة واحدة فقط عن النصر (32 نقطة)، يخشى فقدان أحد أبرز عناصره الهجومية في فترة حاسمة من الموسم، خاصةً مع اقتراب موعد القمة النارية بين الفريقين في الجولة الخامسة عشرة في الثاني عشر من يناير المقبل.

القصة بدأت تتشكل ملامحها قبل أسابيع، حين بدأت تظهر تقارير إعلامية تشير إلى دخول إدارة النصر في مفاوضات جادة مع عبدالله الحمدان، الذي لم يجدد عقده مع الهلال حتى الآن. هذا الأمر أثار قلقاً كبيراً لدى الجماهير الهلالية، التي تعتبر الحمدان لاعباً مميزاً وقادراً على صنع الفارق في المباريات الحاسمة. وتأتي هذه المفاوضات في ظل اهتمام المدرب البرتغالي جورجي جيسوس، المدير الفني للنصر، بضم اللاعب إلى صفوف فريقه، معتقداً أنه سيكون إضافة قوية لخط الهجوم النصراوي.

هذا السيناريو يعيد إلى الأذهان حالات مشابهة في تاريخ الكرة السعودية، حيث شهدت مباريات الديربي العديد من المواقف الدرامية المتعلقة بانتقال اللاعبين بين الناديين. فالمنافسة الشديدة بين الهلال والنصر غالباً ما تتحول إلى صراع على النجوم، وتسعى كل إدارة إلى ضم أفضل اللاعبين لتعزيز صفوف فريقها وتحقيق الفوز في المباريات الحاسمة.

وفي سياق المباراة التي جمعت الهلال بضمك، تمكن الفريق الهلالي من تحقيق الفوز بنتيجة 2-0، بفضل أهداف داروين نونيز وماركوس ليوناردو. لكن هذا الفوز لم يكن كافياً لطمس مشاعر الغضب والاستياء التي أبدتها الجماهير تجاه عبدالله الحمدان، الذي وجد نفسه في مرمى نيران الانتقادات بسبب الأنباء التي تتداول حول مفاوضاته مع النصر.

السؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل سيتمكن الهلال من إقناع عبدالله الحمدان بتجديد عقده، أم أنه سيفضل خوض تحدٍ جديد مع النصر؟ وهل ستؤثر هذه المفاوضات على مستوى اللاعب في المباريات القادمة، وخاصةً في القمة النارية أمام النصر؟ الإجابة على هذه الأسئلة ستكشف عنها الأيام القادمة، لكن المؤكد أن هذه القصة ستظل محط أنظار الجماهير والإعلام الرياضي في السعودية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى