النصر يكتب التاريخ برونالدو.. هل ينهي هيمنة الهلال؟
# النصر يكتب التاريخ برونالدو.. هل ينهي هيمنة الهلال؟
في ليلة رياضية حافلة، حسم النصر قمة الجولة الحادية عشرة من دوري روشن السعودي، محققًا فوزًا عريضًا بثلاثية نظيفة على الأخدود، ليعزز صدارته للدوري برصيد 30 نقطة. لكن هذا الفوز لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل كان بمثابة إعلان عن ميلاد نصر جديد، يكتب التاريخ بأحرف من ذهب، ويضع قدمًا قوية نحو استعادة أمجاد الكرة السعودية.
بدأ المشهد الدرامي على ملعب الأول بارك في الرياض، حيث كان النصر يدرك تمام الإدراك أن الفوز ليس خيارًا، بل ضرورة. فالصراع على القمة محتدم، والهلال يتربص بالفرصة لاستعادة عرشه. وفي الدقيقة 31، أعلن كريستيانو رونالدو عن نفسه، مُسجلًا الهدف الأول، مُطلقًا العنان لعاصفة من الفرح في المدرجات. ولم يكد يمر الشوط الأول حتى أضاف النجم البرتغالي الهدف الثاني في الدقيقة 45، مُؤكدًا سيطرة النصر المطلقة على مجريات اللعب.
لكن قصة الأمسية لم تتوقف عند هذا الحد. ففي الشوط الثاني، واصل النصر الضغط، وكاد رونالدو أن يوقع على “هاتريك” تاريخي، لكن تقنية الفيديو “VAR” ألغت هدفه الثالث، مُضيفة لمسة من “الندية” على المباراة. وفي الوقت بدل الضائع، ختم جواو فيليكس مهرجان الأهداف، مُسجلًا الهدف الثالث، ليؤكد أن النصر في قمة مستواه، وقادر على تحقيق المستحيل.
هذا الفوز لم يكن مجرد نتيجة إيجابية، بل كان بمثابة “انفراجة نفسية” للاعبي النصر، الذين كانوا يعانون من ضغوط كبيرة في المباريات الأخيرة. فالفوز على الأخدود، وبشكل قاطع، أعاد الثقة إلى نفوس اللاعبين، وأكد أنهم قادرون على مواجهة أي تحدٍ. والأرقام تتحدث عن نفسها: النصر حقق العاشر على التوالي في الدوري، وهو أفضل بداية في تاريخ المسابقة، متجاوزًا بذلك الرقم القياسي المسجل باسم الهلال.
“هذا الفوز هو ثمرة العمل الجاد والتفاني من جميع اللاعبين”، هذا ما قاله مصدر مقرب من الجهاز الفني للنصر، مُضيفًا: “نحن نؤمن بقدراتنا، وسنواصل العمل بكل قوة لتحقيق هدفنا الأسمى، وهو الفوز بالدوري”.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل يستطيع النصر الحفاظ على هذا المستوى؟ وهل سينجح في إنهاء هيمنة الهلال على الدوري السعودي؟ الإجابة على هذا السؤال ستكون في المواجهة المرتقبة بين الفريقين يوم 12 يناير المقبل، والتي ستكون بمثابة “صافرة النهاية” في صراع القمة.
وفي الختام، يمكن القول إن النصر قدم عرضًا كرويًا “دراميًا” بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وأثبت أنه قوة لا يستهان بها في الدوري السعودي. فهل نشهد “عهدًا جديدًا” للكرة السعودية، بقيادة النصر ورونالدو؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة.



