للمحتفلين والشامتين .. النصر قادر على قلب الطاولة ورأسية أوفيني شاهدة على موسم الشهد والدموع!
# للمحتفلين والشامتين .. النصر قادر على قلب الطاولة ورأسية أوفيني شاهدة على موسم الشهد والدموع!
في ليلة واحدة، انقلبت الموازين في دوري روشن السعودي، وأصبح النصر يلاحق الهلال بفارق 7 نقاط بعد الخسارة الموجعة في ديربي الرياض بنتيجة 3-2. صافرة النهاية أطلقت العنان لفرحة الزعماء، بينما غرق عالميون النصر في بحر من الإحباط واليأس. لكن هل انتهت القصة هنا؟ التاريخ يقول: لا! ففي موسم 2018-2019، شهدت الكرة السعودية سيناريو مماثلاً، حيث تحول النصر من وصيف إلى بطل، ورأسية برونو أوفيني الشهيرة خير شاهد على ذلك.
بدأ موسم 2018-2019 بقوة من جانب قطبي العاصمة، حيث حقق النصر الفوز في أول 6 مباريات، بينما انطلق الهلال بقوة أكبر، محققاً رقماً قياسياً بالفوز في أول 9 مباريات. لكن مع مرور الوقت، بدأت الأمور تتغير، وتعثر الفريقان في عدة مباريات. مواجهة الذهاب بينهما انتهت بالتعادل المثير 2-2، لكن في الأسبوع الـ18، اتسع الفارق في الصدارة لصالح الهلال إلى 6 نقاط.
ما الذي حدث بعد ذلك؟ في الجولة 25، وفي مباراة الإياب الحاسمة، قلب النصر الطاولة على الهلال، وفاز بنتيجة 3-2 بفضل رأسية قاتلة من المدافع برونو أوفيني، ليتقدم للصدارة بفارق نقطة واحدة. لم يتراجع النصر بعد ذلك، بل حافظ على هذا الفارق حتى نهاية الموسم، ليحقق اللقب في نهاية المطاف.
لم يكتفِ النصر بالنتائج الإيجابية، بل قام بتغييرات مهمة في صفوفه خلال فترة الانتقالات الشتوية، حيث استبدل المدافع كريستيان راموس بالبرازيلي مايكون. والأهم من ذلك، تعاقد مع المدرب روي فيتوريا في العاشر من يناير 2019، ليخلف هيلدر كريستوفاو الذي تولى المهمة مؤقتًا بعد إقالة دانييال كارينيو في نوفمبر 2018.
السر وراء نجاح النصر في ذلك الموسم لم يكن في التغييرات الفنية أو التكتيكية فقط، بل في الإيمان بالحظوظ والثقة في القدرة على العودة. لم يستسلم الفريق أبدًا، بل قاتل حتى الرمق الأخير، ووثق في إمكانية أن يبتسم له القدر.
هذا ما يجب أن يفعله النصر الآن. يجب أن يؤمن الفريق بحظوظه، وأن يقاتل من أجل استعادة الصدارة. الأمر ليس مستحيلاً، خاصة في ظل صعوبة دوري روشن هذا الموسم، ووجود عدد من الفرق القادرة على خطف النقاط من فارسي الصدارة.
بالطبع، يجب على النصر أيضًا تصحيح الأخطاء الفردية والجماعية، ودعم الفريق خلال سوق الانتقالات الشتوي الجاري، لكن بشرط حُسن اختيار القادمين وعدم التسرع. فالنصر يمتلك بالفعل قوامًا ممتازًا أظهر قدراته المذهلة خلال 10 جولات من الموسم.
المدرب جورج جيسوس مطالب بالعمل على الجانبين المعنوي والذهني أولًا، ومن ثم الفني، لأن استعادة الثقة هي الخطوة الأولى نحو العودة للصدارة. جمهور النصر قد يكون غاضبًا ومستاءً الآن من فقدان القمة، لكن غضبه واستياءه سيكون أكبر كثيرًا حال سنحت فرصة استعادة الصدارة وفرّط فيها زملاء رونالدو!
يستطيع رجال جيسوس بالتأكيد القيام بريمونتادا مثيرة في الموسم الجاري، فهم يمتلكون جميع القدرات اللازمة لاستئناف الانتصارات ولعودة لحصد النقاط دون توقف. فهل يكرر النصر سيناريو 2019 ويتحول من وصيف إلى بطل؟ الأيام القادمة ستكشف لنا الإجابة.



