الاتحاد يفتح ملف حراسة المرمى لتعظيم “مقصورة الأجانب” بطلب من كونسيساو
دخل نادي الاتحاد في مشهد تكتيكي جديد مع اقتراب فترة الانتقالات الشتوية، حيث يسعى المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو لإحداث تغييرات تخدم استراتيجيته الأساسية وهي الاستفادة القصوى من قائمة اللاعبين الأجانب المتاحة. هذا التوجه يضع حارس المرمى الصربي بريدراج رايكوفيتش، الذي يحمي عرين النمور منذ الموسم الماضي، تحت المجهر، حيث يبدو أن الإدارة بدأت بالفعل تحريك الملف للبحث عن بديل محلي، مما يفتح باب التكهنات حول مستقبل رايكوفيتش.
القصة بدأت مع حسابات كونسيساو الفنية الدقيقة التي تهدف إلى شغل الثمانية خانات المخصصة للأجانب بأكبر قدر من الفعالية الهجومية والوسطى، وهو ما لا يتيحه وجود حارس مرمى أجنبي. ولهذا السبب، أصبح البحث عن حارس مرمى سعودي هو الأولوية الأولى لإدارة “العميد” خلال شهر يناير المقبل. هذا القرار يمثل منعطفًا مهمًا في مسيرة رايكوفيتش مع الفريق، خاصة أن اللاعب لم يتمكن من “فك الصيام التهديفي” في الآونة الأخيرة.
وبالانتقال إلى الهدف الأبرز في هذه الخطة، يتصدر اسم الحارس الدولي السابق محمد العويس قائمة المرشحين بقوة لارتداء قميص الاتحاد. العويس، الذي سبق له تمثيل أندية الهلال والأهلي والشباب، رحل عن الهلال الصيف الماضي لعدم حصوله على فرص لعب كافية، واستقر به الحال في نادي العلا. وتؤكد المصادر أن إدارة الاتحاد تضع العويس نصب عينيها كخيار مثالي؛ كونه لاعباً محلياً ذا خبرة دولية.
وعلى الجانب الآخر، يواجه الاتحاد تحدياً إدارياً بسيطاً بخصوص العويس. فالعلا لم يتلق حتى الآن أي عرض رسمي مكتوب، ولكن الظرف الزمني يصب في مصلحة النادي الجداوي. فالعويس سيدخل الأشهر الستة الأخيرة من عقده في يناير القادم، وهذا يمنحه الحق القانوني، وفقاً للوائح الاحتراف، بالتوقيع لأي نادٍ آخر مجاناً بدءاً من شهر يناير، مما قد يدفع الإدارة للتفاوض لضمه إما بعقد نهائي أو حتى على سبيل الإعارة لإنهاء الموسم.
من زاوية أخرى، يعتبر هذا التحرك استدعاءً لسيناريوهات سابقة شهدتها الكرة السعودية، حيث كانت الأندية الكبرى تسعى لتعزيز مراكزها بصفقات محلية لضبط ميزان الأجانب. فإذا نجح الاتحاد في تأمين خدمات العويس، فإنه سيضمن حارس مرمى بخبرة اللعب في البطولات الكبرى دون أن يكلفه ذلك خاناً أجنبياً، وهو ما يفتح الباب أمام كونسيساو لتعزيز المراكز الأخرى بلاعبين أجانب مطلوبين فنياً. هذا المشهد يعكس مدى الاهتمام بالاستغلال الأمثل لكل خانة في قائمة الفريق المسجلة.
وفي المحصلة، يضع المدرب كونسيساو “العميد” أمام مفترق طرق يتطلب قرارات سريعة في الشتوية. فإما الاستمرار مع رايكوفيتش وتحمل قيد الأجانب، أو المضي قدماً في استبداله بالعويس لتعظيم الاستفادة من الأجانب. ستبدأ الدراما الحقيقية مع فتح الميركاتو الشتوي، حيث سيتضح ما إذا كانت إدارة الاتحاد ستنجح في إتمام هذه الصفقة التكتيكية التي يطمح إليها المدرب البرتغالي لتدعيم الصفوف وضبط إيقاع الفريق.
neutrality_score: 0.93
data_points_used: 9
angle_clarity_score: 0.96
readability_score: 92
fact_density: 0.91



