مانشستر يونايتد.. نحو موسم أقصر منذ 1915: هل هذه هي نقطة التحول؟
في ليلة باهتة على ملعب غير محدد، سقط مانشستر يونايتد أمام برايتون بنتيجة 2-1 في كأس الاتحاد الإنجليزي، ليضع الفريق حدا مبكراً لمسيرته في المسابقة. لكن الهزيمة لم تكن مجرد إقصاء من بطولة، بل كانت بمثابة جرس إنذار مدوٍ، حيث ودّع الشياطين الحمر مسابقتي كأس الاتحاد وكأس الرابطة من الدور الأول للمرة الأولى منذ عام 1981. هذا الإخفاق يضع الفريق على أعتاب خوض أقصر موسم له منذ عام 1914-1915، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول مستقبل النادي.
الخروج من كأس الرابطة كان مفاجئاً في حد ذاته، بعد الخسارة أمام غريمسبي تاون من الدرجة الرابعة في أغسطس الماضي. لكن تكرار المشهد في كأس الاتحاد يؤكد أن هناك مشكلة أعمق تعاني منها كتيبة الشياطين الحمر. هذا الموسم، سيخوض مانشستر يونايتد 40 مباراة فقط، وهو أقل عدد من المباريات يخوضها الفريق في موسم واحد منذ أكثر من قرن، وهو ما يعكس تراجعاً كبيراً في الطموحات والمنافسة.
لم يكن موسم 2023-2024 رحيماً بمانشستر يونايتد، حيث أنهى الفريق الموسم الماضي في المركز الخامس عشر في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو أسوأ مركز له في تاريخه بالدوري الممتاز بنظامه الحالي. هذا الأداء المتواضع أدى إلى إقالة المدرب روبن أموريم، وتعيين دارين فليتشر بشكل مؤقت لقيادة الفريق. فليتشر، اللاعب السابق للنادي، يواجه مهمة صعبة في استعادة توازن الفريق، خاصةً مع اقتراب مواجهة نارية أمام مانشستر سيتي في الجولة المقبلة من الدوري.
الوضع الحالي للفريق يثير قلق الجماهير، الذين يتذكرون الأيام الذهبية التي كان فيها مانشستر يونايتد قوة لا يستهان بها في إنجلترا وأوروبا. فهل هذا هو أسوأ موسم في تاريخ الشياطين الحمر؟ وهل سيتمكن دارين فليتشر من قيادة الفريق إلى بر الأمان؟ الإجابات على هذه الأسئلة ستتضح في الأسابيع والأشهر القادمة.
مانشستر يونايتد يحتل حالياً المركز السابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 32 نقطة، بفارق ضئيل عن مانشستر سيتي الذي يحتل المركز الثاني بنفس الرصيد. المواجهة المقبلة بين الفريقين ستكون اختباراً حقيقياً لقدرة مانشستر يونايتد على المنافسة، وستكشف الكثير عن مستقبل النادي.



