الهلال يُحرم من السوبر.. والتحكيم الرياضي ينهي الجدل بغرامة نصف مليون ريال
“`html
في ليلة مفاجئة، أنهى مركز التحكيم الرياضي السعودي جدلاً طويلاً دام أشهرًا، بإصداره حكمًا نهائيًا في المنازعة بين نادي الهلال والاتحاد السعودي لكرة القدم. الحكم، الذي صدر اليوم الأربعاء 7 يناير 2026، ألغى قرار لجنة الاستئناف بالاتحاد، وألزم الهلال بدفع غرامة مالية قدرها 500 ألف ريال، بالإضافة إلى حرمانه من المشاركة في بطولة كأس السوبر السعودي للموسم القادم 2026-2027. القرار يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين النادي العريق والاتحاد، ويفتح بابًا جديدًا للمناقشات حول تطبيق اللوائح والعدالة في كرة القدم السعودية.
القرار الصادر من مركز التحكيم، والذي حصلت عليه “اليوم”، يثبت مخالفة نادي الهلال للمادة (359) من لائحة لجنة الانضباط والأخلاق، دون الخوض في تفاصيل طبيعة هذه المخالفة. وبالإضافة إلى الغرامة والحرمان من السوبر، تقرر حرمان الهلال من أي مبالغ مالية مخصصة للمسابقة في الموسم الرياضي الحالي 2025-2026، وتحميل النادي نصف رسوم التسجيل والرسوم الإدارية وتكاليف التحكيم البالغة 46,400 ريال سعودي، بينما يتحمل الاتحاد السعودي لكرة القدم النصف الآخر.
هذا الحكم يمثل تتويجًا لعملية قانونية معقدة بدأت بقرار من لجنة الاستئناف بالاتحاد السعودي لكرة القدم، ثم طعن من قبل نادي الهلال أمام مركز التحكيم الرياضي السعودي، الذي تأسس عام 2018 كجهة مستقلة لحل المنازعات الرياضية. ويؤكد هذا القرار على أهمية المركز كمرجع نهائي في القضايا الرياضية، ويدعم مبدأ استقلالية القضاء الرياضي في المملكة.
الغرامة المالية التي فُرضت على الهلال، والتي تبلغ نصف مليون ريال، تعتبر مبلغًا كبيرًا، خاصة وأنها تأتي في وقت يمر فيه النادي بظروف مالية خاصة. كما أن الحرمان من المشاركة في كأس السوبر السعودي يمثل خسارة فنية ومعنوية كبيرة، حيث تعتبر البطولة فرصة مهمة للفوز بلقب إضافي وتعزيز مكانة الفريق.
وفي سياق متصل، أكد الاتحاد السعودي لكرة القدم التزامه باتخاذ كافة الإجراءات التنفيذية اللازمة لتطبيق القرار، مشددًا على حرصه المستمر على احترام القرارات النهائية، والالتزام بأعلى معايير الحوكمة والشفافية، بما يعزز منظومة العدالة والقضاء الرياضي في المملكة. لكن الصمت من جانب نادي الهلال حتى الآن يثير تساؤلات حول ردة فعل النادي تجاه هذا الحكم، وهل سيقبل به أم سيسعى إلى طرق قانونية أخرى.
يبقى السؤال الأهم: هل يمثل هذا الحكم بداية أزمة ثقة بين نادي الهلال والاتحاد السعودي لكرة القدم؟ وهل ستؤثر هذه القضية على مستقبل العلاقة بين الطرفين؟ الإجابة على هذه الأسئلة ستتضح في الأيام القادمة، خاصة وأن هناك وجهات نظر فنية ونقدية تشير إلى احتمالية وجود خلافات فنية أدت إلى هذا الحكم، بينما يرى البعض أن الحكم جاء نتيجة لضغوط جماهيرية من قبل الأندية المنافسة، وهو ما أكدته بعض التغريدات على منصة “X” التي عبرت عن فرحة مشجعي الأندية الأخرى بالقرار.
“`



