ضربة مزدوجة للهلال.. إصابة قديمة “مزعجة” تداهم سالم الدوسري من جديد وغياب روبن نيفيش ضد الخلود
في ليلة تبدو كأنها تحمل في طياتها الكثير من التحديات، تلقى فريق الهلال الأول لكرة القدم “ضربة مزدوجة” قبل مواجهة الخلود الحاسمة، مساء غدٍ الأربعاء، في مسابقة دوري روشن السعودي للمحترفين 2025-2026. تأكد غياب النجم البرتغالي روبن نيفيش بسبب إصابة في العضلة الأمامية، بينما يعاني القائد والمحرك الأساسي سالم الدوسري من كدمة في منطقة الحوض، لتزيد من صعوبة مهمة الزعيم في سعيه نحو حصد النقاط الثلاث.
الإصابة التي لحقت بنيفيش، الذي كلف خزينة الهلال 55 مليون يورو صيف 2023، تمثل خسارة فنية كبيرة لمدرب الفريق سيموني إنزاجي، خاصة وأن اللاعب أصبح عنصراً أساسياً في تشكيلة الفريق. نيفيش، الذي خاض مع الهلال 108 مباراة سجل خلالها 14 هدفاً وصنع 25 آخرين، سيغيب بالتأكيد عن مباراة الخلود، مما يضع إنزاجي أمام تحدٍ كبير لإيجاد بديل مناسب.
أما سالم الدوسري، فعودة “الرأس” إلى دائرة الإصابات، تحديداً في منطقة الحوض، تبعث القلق في أوساط الهلاليين. فالدوسري، الذي يعتبر الهداف التاريخي للمنتخب السعودي، عانى من إصابات مماثلة في عام 2023، مما يؤثر على مستواه الفني ولياقته البدنية. إصابات الحوض، كما يعلم جيداً المختصون، ليست بالسهلة وتستغرق وقتاً طويلاً للتعافي منها، خاصة وأنها تؤثر على عملية التسديد والانطلاقات السريعة، وهي من أبرز ميزات الدوسري.
الدوسري، الذي خاض 461 مباراة مع الهلال وسجل 134 هدفاً وصنع 102 تمريرة حاسمة، يعتبر رمزاً من رموز النادي، وتواجده في الملعب يمثل إضافة كبيرة للفريق، سواء من الناحية الفنية أو المعنوية. فالدوسري، الذي قاد الهلال للفوز بـ20 لقباً رسمياً، بما في ذلك ثنائية دوري أبطال آسيا 2019 و2021، يمثل القوة الدافعة للفريق في المباريات الصعبة.
الهلال، الذي حقق 8 انتصارات وتعادلين في 10 مباريات في دوري روشن السعودي للمحترفين، يسعى للحفاظ على موقعه في صدارة الدوري، بينما يطمح في مواصلة مسيرته الناجحة في مسابقة النخبة الآسيوية، حيث حقق 6 انتصارات متتالية في مرحلة الدوري. كما تأهل الهلال إلى نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين، حيث سيواجه فريق الأهلي في مباراة متوقعة أن تكون قوية ومثيرة.
تذبذب أداء الهلال مع إنزاجي في بداية الموسم الحالي، على الرغم من التألق في بطولة كأس العالم للأندية 2025، يثير بعض التساؤلات حول مدى قدرة الفريق على الحفاظ على مستواه العالي. فالهلال، الذي تعادل مع ريال مدريد وفاز على مانشستر سيتي في كأس العالم للأندية، يمتلك إمكانات كبيرة، لكنه يحتاج إلى المزيد من الاستقرار والتركيز لتحقيق أهدافه.
إنزاجي، الذي قاد الهلال في 56 مباراة سجلوا خلالها 56 هدفاً واستقبلوا 23 هدفاً، يدرك تماماً أهمية مباراة الخلود، ويعمل على تجهيز اللاعبين البدلاء لتعويض غياب نيفيش والدوسري. فالهلال يمتلك مجموعة من اللاعبين الموهوبين القادرين على تقديم مستوى جيد، لكنهم يحتاجون إلى الثقة بالنفس والتركيز العالي لتحقيق الفوز.
هل ينجح إنزاجي في تجاوز أزمة الإصابات وتحقيق الفوز على الخلود؟ وهل يتمكن سالم الدوسري من التعافي سريعا والعودة إلى الملاعب في أقرب وقت ممكن؟ هذه هي الأسئلة التي تشغل بال الهلاليين في الوقت الحالي.



