أوباميانج ونسوي يتحديان الزمن في كأس أمم إفريقيا
# أوباميانج ونسوي يتحديان الزمن في كأس أمم إفريقيا
في خضم منافسات كأس أمم إفريقيا الجارية حاليًا في المغرب، لم تقتصر الإثارة على صراع المنتخبات للتأهل إلى الأدوار المتقدمة، بل شهدت البطولة أيضًا لحظات تاريخية سطّرها نخبة من اللاعبين المخضرمين. فقد أثبت المهاجمان بيير إيميريك أوباميانج (الجابون) وإيميليو نسوي (غينيا الاستوائية) أنهما ما زالا قادرين على ترك بصمة تهديفية، لينضما إلى قائمة كبار اللاعبين سنًا الذين سجلوا في تاريخ هذه البطولة القارية العريقة. ويظل حسام حسن، أسطورة الكرة المصرية، على رأس هذه القائمة، محتفظًا بالرقم القياسي كأكبر لاعب سجل في كأس أمم إفريقيا، وذلك في عام 2006.
ففي مباراة الجابون أمام موزمبيق، والتي انتهت بفوز موزمبيق 3-2، تمكن أوباميانج من تسجيل هدف في الوقت المحتسب بدلًا من الضائع، ليؤكد حسه التهديفي المعهود. وعلى الرغم من أن هذا الهدف لم يكن كافيًا لمنع فريقه من الخروج من دور المجموعات، إلا أنه وضع اسم أوباميانج في سجلات البطولة كأحد اللاعبين المخضرمين القادرين على التسجيل في أكبر المحافل.
أما إيميليو نسوي، فقد سجل هدفًا لصالح غينيا الاستوائية في مباراتهم أمام الجزائر، والتي انتهت بخسارة فريقه 3-1. وعلى الرغم من أن غينيا الاستوائية لم تتمكن من تحقيق أي انتصار في دور المجموعات، إلا أن هدف نسوي كان بمثابة تتويج لمسيرته الطويلة مع منتخب بلاده، ووضع اسمه إلى جانب أساطير أخرى في تاريخ كأس أمم إفريقيا.
ويعود تاريخ كأس أمم إفريقيا إلى عام 1957، ومنذ ذلك الحين شهدت البطولة تألق العديد من اللاعبين المخضرمين الذين أثبتوا أن العمر ليس عائقًا أمام الإبداع والتميز. ففي عام 2006، سجل حسام حسن هدفًا في شباك الكونغو الديمقراطية، ليصبح بذلك أكبر لاعب يسجل في تاريخ البطولة، مساهمًا في تتويج منتخب مصر باللقب القاري في ذلك العام.
كما أن كالوشا بواليا، قائد منتخب زامبيا الفائز بكأس أمم إفريقيا عام 2012، كان من بين اللاعبين المخضرمين الذين تركوا بصمة واضحة في تاريخ البطولة. فقد سجل بواليا هدفًا في مباراة زامبيا أمام السنغال في نسخة عام 2000، ليؤكد أن الخبرة تلعب دورًا حاسمًا في المنافسات القارية.
إن تألق أوباميانج ونسوي في النسخة الحالية من كأس أمم إفريقيا يذكرنا بأن كرة القدم لا تعرف حدودًا للعمر، وأن اللاعبين المخضرمين ما زالوا قادرين على تقديم مستويات عالية والمساهمة في نجاح منتخباتهم. ففي الوقت الذي تتألق فيه المواهب الشابة، يظل دور الخبرة والقيادة أمرًا ضروريًا لتحقيق النجاح في أكبر المسابقات القارية.



