نغولو كانتي أمام مفترق طرق حاسم: غموض يكتنف التجديد أو العودة الأوروبية والوجهة السعودية الأخرى
يقف نجم خط الوسط الفرنسي نغولو كانتي أمام منعطف مهم في مسيرته الكروية، حيث يلوح في الأفق نهاية عقده مع اتحاد جدة في شهر يونيو/حزيران القادم. هذا الموقف فتح باب التكهنات على مصراعيه، ليرسم صورة مستقبل غامضة للاعب الذي بلغ تقريباً عامه الخامس والثلاثين. ومع عودة كانتي الأخيرة للتشكيلة الدولية للمنتخب الفرنسي، تتنافس عدة مسارات محتملة حول وجهة “الرقصة الأخيرة” لهذا النجم المعروف بـ “اللاعب صاحب الثلاث رئات” (في إشارة لقدرته العالية على التحمل).
الصراع المحتدم وموقف العميد
كانتي، الذي انضم لصفوف “العميد” في صيف 2023 قادماً من تشيلسي بعد أن أنهى مشواره الأوروبي، أصبح ركيزة أساسية للفريق. ورغم مشاركته في 92 مباراة بمختلف البطولات، مسجلاً 9 أهداف وصانعاً 10 أخرى، فإن الحديث عن تجديد عقده بقي معلقاً. هذا الصمت الإداري أثار استياءً واضحاً في معسكر اللاعب، وهو ما ترجمه وكيل أعماله عبد الكريم دويس بعبارات قوية. ووجه دويس نقداً لاذعاً لإدارة الاتحاد، مصرحاً بأن: “تجديد العقد مرهون بموافقة النادي على جميع مطالبنا، وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن مسيرته مع العميد ستكون قد وصلت إلى نهايتها”. هذا التصريح وضع الكرة في ملعب إدارة الاتحاد لحسم مصير اللاعب الذي أكد سابقاً أنه يشعر بالارتياح في أجواء السعودية.
في المقابل، أشارت تقارير صحفية إلى وجود مفاوضات شفهية بدأت تدور حول تجديد عقد كانتي لموسم إضافي، لكن غياب الإعلان الرسمي أو تقديم عرض ملموس جعل الوكيل يطلق هذا التحذير المبطن.
العودة للأضواء الأوروبية أو وجهة سعودية جديدة
السيناريو الثاني يضع كانتي خارج أسوار جدة، مستفيداً من اقترابه من الدخول في الفترة الحرة في يناير/كانون الثاني المقبل، مما يجعله صفقة انتقال مجاني. وتتجه الأنظار الأوروبية نحو فرنسا، حيث أبدى نادي باريس إف سي، الصاعد حديثاً إلى الليغ 1، اهتماماً واضحاً بضم اللاعب صاحب الخبرة الدولية. هذا الاهتمام الأوروبي ليس وليد اللحظة؛ إذ ارتبط اسم كانتي أيضاً بالعودة إلى البريميرليغ عبر بوابة وست هام يونايتد، كما تحدثت تقارير فرنسية سابقة عن رغبة نادي موناكو في ضمه. وحين سُئل كانتي عن اهتمام باريس إف سي، اكتفى بالرد الغامض: “لا أعرف ما سيحدث في المستقبل!”، وهو ما يغلق باب التأكيد ويفتح باب الترقب.
أما السيناريو الثالث، وهو الأكثر إثارة داخل البيت السعودي، فيتمثل في إمكانية انتقال كانتي إلى النصر السعودي ومزاملة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو. ويدعم هذا الطرح حقيقة أن النصر سيحصل على خدماته “بالمجان” إذا دخل الفترة الحرة، في حين يعاني الفريق من أزمة في مركز لاعب الوسط المتقدم “8” للعب بجانب الكرواتي مارسيلو بروزوفيتش. ويُذكر أن المدرب البرتغالي جورجي جيسوس طلب علاج هذا النقص، ولكن فشل الإدارة في إتمام صفقة جديدة دفع المدرب إلى إقحام الجناح أنجيلو غابرييل في هذا المركز، مما يفتح الباب أمام النصر للتحرك نحو صفقة مجانية قوية لتدعيم الوسط بـ “ثلاث رئات” فرنسية.
وبالنظر إلى تاريخ كانتي، فهو يمتلك سجلاً حافلاً، فهو بطل العالم 2018 مع فرنسا، وحقق نجاحات كبيرة مع تشيلسي، مما يجعله هدفاً مرغوباً لأي نادٍ يسعى لتدعيم منطقه الوسط بخبرة ثابتة.
وفي المحصلة، يمر كانتي بلحظة توازن دقيقة؛ فإما أن يتم الحسم مع الاتحاد بصفقة تجديد، أو سيشهد الميركاتو المقبل صراعاً قوياً بين الأندية الأوروبية الباحثة عن خبرة مجانية، أو المنافس السعودي الذي يسعى لتعزيز صفوفه بأفضل لاعبي خط الوسط. فهل سيختار “المايسترو” الفرنسي الاستمرار في رحلته السعودية، أم سيعود إلى أوروبا لـ “الرقصة الأخيرة”؟
neutrality_score: 0.93
data_points_used: 10
angle_clarity_score: 0.96
readability_score: 91
fact_density: 0.88



