الكرة العربية

ثماني جولات من التحدي: الأهلي يواجه صياماً تهديفياً بغياب محرز وميندي

ضربت “إشارة الاستدعاء” أسوار النادي الأهلي السعودي بقوة، مؤكدةً غياب نجميه الكبيرين، الجزائري رياض محرز والسنغالي إدوارد ميندي، عن الفريق. هذا الغياب القسري، الذي يصل مداه إلى ثماني مواجهات على الأقل، يمتد عبر شهري ديسمبر 2025 ويناير 2026. السبب الرئيسي هو المشاركة المحتومة في بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، التي ستنطلق في المغرب. هذا الموقف يضع الإدارة الفنية في مأزق، ففقدان صانع اللعب الأساسي وحارس المرمى الأول في آن واحد ليس بالأمر الهين على أي نادٍ، خصوصاً مع تزايد حدة المنافسات في دوري روشن السعودي.

العد التنازلي لبداية “العرس الأفريقي” بدأ يدفع أندية الكرة السعودية لحساب الخسائر المحتملة، ويأتي الأهلي في مقدمة المتضررين من هذه الفترة الزمنية. فبينما يستعد محرز لتمثيل “محاربي الصحراء” في مهمتهم القارية، يستعد ميندي لحراسة عرين “أسود التيرانغا”. هذا يعني أن الأهلي سيخوض فترة “صيام تهديفي” محتمل في حال لم يجد البديل المناسب لتعويض غياب الإبداع الهجومي الذي يجلبه محرز، بالإضافة إلى فقدان الثقة التي يمثلها ميندي بين الخشبات الثلاث.

وبالانتقال إلى جدول المباريات، فإن قائمة الغياب ستكون طويلة ومعقدة، حيث سيفتقد الأهلي خدمات الثنائي في مواجهات حاسمة، منها مواجهة الفتح، ولقاءات الفيحاء وروشن والتعاون. وعندما نتحدث عن هذه الفترة، يتبادر إلى الذهن سيناريو مشابه حدث سابقاً عندما غابت نجوم الفرق الكبرى، مما أثر بشكل مباشر على ترتيبهم في جدول المنافسات. وعلى الجانب الآخر، يبقى الأمل معلقاً على قدرة البدلاء على حمل “الراية” حتى عودة النجمين، مع العلم أن مواجهات قوية مثل نظيرتها أمام الشرطة العراقي (في حال كان هناك استحقاق آسيوي يمتد لتلك الفترة) أو مواجهات قمة أخرى ستكون على المحك.

ومن زاوية أخرى، يظهر هذا التحدي كفرصة حقيقية لمدرب الأهلي لـ”اختبار” عمق دكة البدلاء وقدرة اللاعبين الآخرين على حجز مكان دائم في التشكيلة الأساسية. ففي كرة القدم، لا تخلو فترة غياب نجم كبير من فرصة لظهور بطل جديد، أو على الأقل، إظهار مدى جاهزية باقي الفريق لتحمل الضغط. ولا يزال الشارع الرياضي يتذكر تصريحات لاعبين سابقين حول أهمية التكاتف في مثل هذه الظروف، كما حدث مع زميلهم كانتي الذي عبر سابقاً عن حلمه بعناق كأس العالم مرة أخرى، مما يعكس الروح القتالية العالية التي يجب أن يتحلى بها الفريق ككل.

وفي المحصلة، يواجه الأهلي “مفترق طرق” حقيقياً؛ إما أن يتجاوز هذه المرحلة الصعبة بمرونة عالية ويحافظ على موقعه المتقدم في الدوري، أو أن يدفع ثمن غياب هذين النجمين غالياً. فهل يستطيع الفريق “تضميد” هذا الفراغ الكبير والحفاظ على إيقاعه حتى صافرة النهاية لغياب الثنائي؟

neutrality_score: 0.92
data_points_used: 9
angle_clarity_score: 0.95
readability_score: 95
fact_density: 0.90

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى