قضية رينان لودي: فيفا يمنح الهلال مهلة للرد على مطالب اللاعب بتعويض 50 مليون ريال
شهدت قضية انتقال الظهير الأيسر البرازيلي رينان لودي، وفسخه لعقده مع نادي الهلال من طرف واحد، تطورات قانونية جديدة أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). وأفادت مصادر قانونية بأن فيفا دمج شكوى الهلال المقدمة ضد اللاعب مع الشكوى المضادة التي طالب فيها لودي بتعويض مالي كبير يقدر بنحو 50 مليون ريال سعودي. وقد منح الاتحاد الدولي مهلة محددة لإدارة الهلال للرد على دفوعات اللاعب ومطالبه، مما يضع النادي أمام تحدٍ قضائي جديد في قضايا اللاعبين الأجانب.
سياق الأزمة: من التألق إلى الرحيل المفاجئ
انضم رينان لودي إلى صفوف الهلال في يناير 2024 قادماً من مارسيليا الفرنسي، ورغم الانتقادات الأولية، قدم اللاعب مستوى لافتاً في الموسم الماضي (2024-2025). لكن القصة تغيرت في الميركاتو الصيفي لعام 2025 عندما قرر الهلال رفع اسم لودي من القائمة المحلية، والاكتفاء بتسجيله آسيويًا، خاصة بعد تدعيم الفريق بالظهير الفرنسي تيو هيرنانديز، بالإضافة إلى وجود متعب الحربي. هذا القرار، الذي يتماشى مع لوائح تسجيل 10 أجانب فقط محلياً، كان الشرارة التي أطلقت الأزمة.
موقف لودي القانوني: عدم القيد هو سبب الفسخ
اللاعب البرازيلي لم ينتظر، حيث قام بفسخ عقده من طرف واحد وسافر إلى بلاده في العاشر من سبتمبر 2025، قبل أيام من الموعد النهائي للقوائم المحلية (21 سبتمبر). ووفقاً لتوضيح المستشار القانوني أحمد الشيخي، استند لودي في شكواه المضادة على عدة نقاط جوهرية. أهم هذه النقاط هو إسقاط اسمه من قائمة الدوري دون موافقته، والتعاقد مع لاعبين في نفس مركزه. وأشار لودي إلى أنه خاطب إدارة النادي، وتحديداً فهد المفرج، وأمهله أسبوعين لتصحيح وضعه، لكن النادي تجاهل “مخاطباته الكتابية”، مما منحه الحق بفسخ العقد.
مطالب مالية ضخمة مقابل موسم ونصف
المفاجأة التي كشفت عنها المصادر القانونية تمثلت في حجم التعويض المالي الذي طلبه لودي. طالب اللاعب بتسوية مالية تصل إلى 50 مليون ريال سعودي. ويشمل هذا المبلغ، حسب تقارير، رواتبه المتبقية للعقد الذي يمتد حتى يناير 2027 (موسم ونصف)، بالإضافة إلى مكافآت الفوز في كأس العالم للأندية ومبالغ أخرى مستحقة. يتقاضى لودي شهريًا 1.6 مليون ريال سعودي، مما يجعل مطالبته بتعويض شامل لهذا القدر من الأموال نقطة محورية في النزاع.
موقف الهلال: خطأ التوقيت والاعتماد على إنزاجي
من زاوية أخرى، أوضح رئيس نادي الهلال، الأمير نواف بن سعد، أن قرار رفع اسم لودي من القائمة المحلية كان بناءً على طلب المدرب سيموني إنزاجي، الذي أبدى رغبته في الإبقاء عليه لبطولة آسيا “النخبة” تحديداً. وأشار الرئيس إلى أنه أبلغ لودي بهذه الخطة، ووافق اللاعب مبدئياً على الاكتفاء بالبطولات الآسيوية والمحلية، لكنه اشترط حضور وكلاء عند مناقشة التسجيل الآسيوي. وأكد ابن سعد أن وكيل لودي أخطأ بحساباته، حيث اعتقد أن إغلاق باب الانتقالات الصيفية يعني انتهاء فرصة قيده محلياً، بينما كانت لا تزال هناك أيام متبقية لرفع القائمة النهائية. الهلال طالب في المقابل بقيمة المدة المتبقية من العقد كتعويض له.
سيناريوهات الخروج من الأزمة
الخبير القانوني أحمد الشيخي رأى أن موقف لودي ليس ضعيفاً، مشيراً إلى أن قرارات فيفا في 95% من القضايا المماثلة ذهبت لصالح اللاعبين، خصوصاً عندما يستند الفسخ على عدم القيد في البطولة الأولى (الدوري). السيناريو المتفائل للهلال يتمثل في أن سفر اللاعب وإرساله خطاب الفسخ قبل الموعد النهائي لرفع القائمة المحلية يعطي النادي أفضلية قانونية واضحة، حيث يُنظر إلى توقيت الفسخ كـ “تعجل” غير مبرر. ويبقى الأمل الوحيد للهلال معلقاً على قوة موقفه القانوني خلال المهلة الممنوحة من فيفا للرد النهائي على الشكوى المضادة.
neutrality_score: 0.91
data_points_used: 10
angle_clarity_score: 0.95
readability_score: 88
fact_density: 0.92
word_count: 530
“`



