الكرة السعودية

أزمة المراكز تضع إنزاجي في حيرة الظهير الأيمن قبل «مهمة الفتح» الحاسمة

يعيش الإيطالي سيموني إنزاجي، المدير الفني لنادي الهلال، وضعاً صعباً قبل مواجهة الفتح المرتقبة يوم السبت المقبل في الجولة التاسعة من دوري روشن السعودي. المدرب أرجأ حسم ملف الظهير الأيمن، وهو مركز يشهد جفافاً حاداً في الخيارات، حتى يعود اللاعبون الدوليون ويكتمل نصاب التدريبات. وتتطلب الأزمة إجراء “اختبارات فنية” سريعة في الملعب لتحديد من سيقود هذا الشريط الدفاعي في أهم مباراة قبل فترة التوقف القاري.

يُعد مركز الظهير الأيمن في الهلال حالياً أشبه بـ “صندوق طوارئ” مفتوح، فالنادي الذي يُعرف بأنه صاحب السجل الأطول في حصد ألقاب الدوري السعودي للمحترفين، يجد نفسه أمام تحدٍ لوجستي غير متوقع. هذا المركز الحيوي تعرض لضربات متتالية، حيث أثبتت الفحوصات الطبية غياب حمد اليامي بسبب إصابة في العضلة الخلفية للفخذ، وتتراوح فترة تأهيله بين 6 إلى 8 أسابيع. وفي اللحظة التي كان يُعول فيها على حلول بديلة، غاب متعب الحربي للسبب ذاته، ليضرب غيابه أيضاً ما بين 5 إلى 6 أسابيع.

وبالانتقال إلى الجانب الإداري، أضيف عبء آخر على كاهل الجهاز الفني، حيث تم إبعاد البرتغالي جواو كانسيلو عن قائمة الفريق في دوري روشن. هذا الإبعاد له علاقة مباشرة بـ “الكوتة” المحددة للاعبين الأجانب، إذ تسمح لوائح الدوري بقيد ثمانية أجانب فقط إلى جانب لاعبي المواليد. هذا يعني أن إنزاجي لا يملك رفاهية تدوير الأجانب في هذا المركز الدفاعي تحديداً.

المشهد يتطلب تركيزاً عالياً من إنزاجي، إذ ينتظر الفريق “ثلاثية” معقدة قبل فترة التوقف التي تتزامن مع استعداد المنتخب السعودي لكأس العرب 2025 في الدوحة. فبعد لقاء الفتح يوم السبت على أرضية ملعب المملكة أرينا بالرياض، سيخوض الهلال اختباراً آسيوياً مهماً يوم 25 نوفمبر بمواجهة الشرطة العراقي في الجولة الخامسة من دوري أبطال آسيا للنخبة. ومن ثم، يختتم الفريق هذا الضغط بمواجهة ثانية أمام الفتح، لكن هذه المرة في دور الثمانية من مسابقة كأس الملك يوم 29 من الشهر الجاري.

وعلى الجانب الآخر، فإن هذه الأزمة قد تدفع المدرب للإعلان عن خيارات غير تقليدية، تشبه تلك التي تحدث في المواسم السابقة عندما كان يتم الاعتماد على لاعبين لا يلعبون هذا المركز أساساً كحلول سريعة لتسكين الثغرات. ويُنتظر أن تشهد التدريبات المقبلة اختبارات “على نار” لتحديد من يملك الصلابة الكافية لتحمل ضغط المباريات المتتالية، خاصة أن أي قرار يتم اتخاذه الآن سيؤثر بشكل مباشر على استقرار الخطوط الدفاعية في الأسابيع القادمة.

في المحصلة، فإن تأجيل إنزاجي لقرار حسم الظهير الأيمن يمثل اعترافاً بضخامة التحدي الذي يواجه الفريق في “المحور الدفاعي”، خصوصاً مع ضرورة تحقيق نتائج إيجابية على كافة الجبهات المحلية والقارية. سيبقى السؤال معلقاً: هل سيجد إنزاجي “الجوكر” المناسب لغلق هذا الملف الشائك قبل انطلاق المرحلة المقبلة من الموسم؟

neutrality_score: 0.94
data_points_used: 10
angle_clarity_score: 0.97
readability_score: 92
fact_density: 0.93

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى