مفاجآت سارة في تدريب المغرب الأخير قبل مواجهة نيجيريا
# مفاجآت سارة في تدريب المغرب الأخير قبل مواجهة نيجيريا
في مشهد افتتاحي يبعث على الأمل، شهد تدريب منتخب المغرب، عشية مواجهة نيجيريا الحاسمة في نصف نهائي كأس أمم إفريقيا، عودة مفاجئة لنجمي الفريق عز الدين أوناحي وقلب الدفاع رومان غانم سايس. هذا الحدث، الذي أشعل حماس الجماهير المغربية، يمثل نقطة تحول محتملة قبل مواجهة النسور النيجيرية، في لقاء يعد بمثابة قمة كروية حقيقية.
الفوز على الكاميرون وتنزانيا في الدورين السابقين، لم يكن مجرد سلسلة من الانتصارات، بل كان تأكيداً على قدرة المنتخب المغربي على تجاوز عقبة غيابات مؤثرة. لكن العودة المفاجئة لأوناحي وسايس، تضيف بعداً جديداً للقصة، وتثير تساؤلات حول التشكيلة الأساسية التي سيعتمد عليها المدرب وليد الركراكي في هذه المواجهة المصيرية.
عودة أوناحي، الذي غاب عن مباراتي تنزانيا والكاميرون بسبب تمزق عضلي، كانت بمثابة هدية غير متوقعة للجهاز الفني واللاعبين. نجم جيرونا الإسباني، الذي تألق في كأس العالم الأخيرة، يمثل إضافة نوعية لخط الوسط المغربي، وقدرته على استعادة توازنه الهجومي والدفاعي. لكن، وعلى الرغم من عودته للتدريب بالكرة، إلا أن مشاركته كأساسي في لقاء الغد تبدو غير مرجحة، خاصة وأنه لم يرتدِ حذاءً مخصصاً للعب المباريات، وهو ما يشير إلى أنه لم يستعد بعد بشكل كامل.
وفي المقابل، عاد رومان غانم سايس للتدريب بشكل طبيعي بعد الإصابة التي ألمت به في مباراة الافتتاح أمام جزر القمر. لكن، من المتوقع أن يفضل الركراكي الاعتماد على آدم ماسينا بجوار نايف أكرد في قلب الدفاع، في ظل الانسجام الذي يربط بينهما في المباريات الأخيرة.
ولم يفوت المدرب وليد الركراكي الفرصة لإضفاء جو من المرح على الأجواء، حينما مازح الصحفيين قائلاً إن أوناحي أصبح جاهزاً للعب أمام نيجيريا، قبل أن يوضح أن الأمر مجرد دعابة. هذا التصريح، الذي لقي استحساناً كبيراً من وسائل الإعلام، يعكس ثقة الركراكي في فريقه وقدرته على تجاوز أي عقبات.
وربما تكون فرصة أوناحي أكبر في خوض المباراة النهائية لكأس الأمم، إذا تأهل المغرب، أو مباراة تحديد المركز الثالث إذا تعثر أمام النسور. ففي كلتا الحالتين، فإن عودته للتدريب تمثل خطوة إيجابية نحو استعادة كامل لياقته البدنية.
عودة أوناحي وسايس، تذكرنا بالصمود المغربي في كأس أمم إفريقيا 2004، عندما وصل الفريق إلى المباراة النهائية وخسر بصعوبة أمام تونس. فهل يكرر المنتخب المغربي هذا الإنجاز، ويستعيد أمجاد الماضي؟ أم أن نيجيريا ستكون العقبة التي تقف في طريق تحقيق هذا الحلم؟ الإجابة ستكون حاضرة في أرض الملعب، غداً الأربعاء، في مواجهة تعد بمثابة قمة كروية حقيقية.
ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه: هل ستكون عودة الأبطال عاملاً حاسماً في تحديد مصير المنتخب المغربي في هذه البطولة؟ وهل سيتمكن أوناحي وسايس من قلب موازين نصف النهائي، ومنح فريقهما فرصة التنافس على اللقب؟



