قطر تدعو الأخضر إلى بطولة ودية.. هل هي محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل المونديال؟
# قطر تدعو الأخضر إلى بطولة ودية.. هل هي محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل المونديال؟
في خطوة مفاجئة، كشف الإعلامي الرياضي بتال القوس عن توجه من الاتحاد القطري لكرة القدم لإقامة بطولة مجمعة ودية قبل كأس العالم، مع توجيه دعوة للمنتخب السعودي للمشاركة في هذا الحدث الذي يهدف إلى تهيئة المنتخبات المتأهلة فنياً ونفسياً. يأتي هذا الإعلان في أعقاب خروج الأخضر من نصف نهائي كأس العرب 2025 بخسارة 0-1 أمام الأردن، مما أثار جدلاً واسعاً حول مستقبل الفريق بقيادة المدرب هيرفي رينارد.
**صمت تهديفي يثير القلق**
الخسارة أمام الأردن لم تكن مجرد نتيجة سلبية، بل كانت بمثابة جرس إنذار للمنتخب السعودي الذي لم يحقق أي بطولة منذ فترة طويلة، وهو ما أثار انتقادات لاذعة من قبل الإعلاميين والمحللين. وفي هذا السياق، شن بتال القوس هجوماً حاداً على رينارد ورئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم ياسر المسحل، متهمًا إياهما بالاعتماد على تبريرات “الفاشلين” في تفسير الإخفاقات المتتالية. “يبدو أنها عدوى أصابت المعسكر الرياضي السعودي في المنتخب كل واحد يبرر بالفاشلين”، هكذا غرد القوس على منصة “X”، مضيفاً: “تعاقدنا معك يا رينارد كي تحقق بطولة بدلاً من الحديث أن من تولوا المسؤولية قبلك لم يحققوا الألقاب”.
**رينارد يدافع عن نفسه.. ولكن!**
في المقابل، أكد هيرفي رينارد التزامه بعقده مع المنتخب السعودي، مشيراً إلى أن الفريق لم يحقق البطولات منذ فترة طويلة. هذا التصريح لم يهدئ من حدة الانتقادات، بل زاد من حدة الجدل حول أسباب عدم تحقيق المنتخب للألقاب، وتأثير ذلك على معنويات اللاعبين قبل المونديال. “عقدي مستمر مع المنتخب السعودي وأنا ملتزم بتعاقدي كما أن المنتخب لم يحقق البطولات منذ فترة”، هذا ما قاله رينارد في تصريحات صحفية، في محاولة للدفاع عن نفسه وعن عمله مع الأخضر.
**قطر تسعى للأرباح.. واستغلال الفرصة؟**
في ظل هذه الأجواء، يرى مراقبون أن إقامة البطولة المجمعة في قطر قد تكون محاولة من الدوحة لتحقيق أهداف متعددة، ليس آخرها الاستفادة من الحدث في تنشيط السياحة وجذب الاستثمارات. فبعد النجاح الكبير الذي حققته قطر في استضافة كأس العالم 2022، تسعى الدوحة إلى ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للرياضة، واستغلال الفرصة لتعزيز اقتصادها.
**سيناريوهات محتملة.. هل يوافق الأخضر؟**
السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل سيوافق المنتخب السعودي على المشاركة في هذه البطولة؟ هناك سيناريوهات متعددة واردة، فمن جهة، قد يرى رينارد في البطولة فرصة لتهيئة فريقه فنياً ونفسياً قبل المونديال، ومن جهة أخرى، قد يفضل الاتحاد السعودي التركيز على مباريات ودية أخرى أكثر جدوى.
**وجهات نظر فنية:**
يرى بعض المحللين الفنيين أن مشاركة الأخضر في البطولة قد تكون مفيدة، بشرط أن يواجه منتخبات قوية من نفس المستوى أو أعلى، وأن يستغل البطولة في تجربة خطط جديدة وتشكيلات مختلفة. بينما يرى آخرون أن البطولة قد تكون مجرد مضيعة للوقت والجهد، خاصة إذا لم تكن المنتخبات المشاركة ذات مستوى عالٍ.
**آراء الجماهير على تويتر:**
تفاعل رواد تويتر بشكل كبير مع خبر البطولة المجمعة، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد ومعارض. فمنهم من رأى في البطولة فرصة جيدة لتهيئة الأخضر للمونديال، ومنهم من اعتبرها مجرد محاولة من قطر للتغطية على إخفاقات المنتخب السعودي.
**نظرة إلى المستقبل.. هل ينجح الأخضر في استعادة الثقة؟**
تبقى الأيام القادمة حاسمة بالنسبة للمنتخب السعودي، حيث سيتعين عليه الاستعداد بشكل جيد للمونديال، واستعادة الثقة المفقودة بعد الخروج من كأس العرب. فهل يتمكن الأخضر من تحقيق ذلك؟ أم أن البطولة المجمعة في قطر ستكون مجرد محاولة يائسة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه؟

