التحكيم السعودي في مرمى الاتهامات.. خبيران يؤكدان: إلغاء طرد الناصر كان قرارًا صائبًا
“`html
في ليلة شهدت جدلاً تحكيميًا متصاعدًا، كشف خبيران تحكيميان عن تفاصيل مثيرة حول قرار الحكم تركي الحنفوش بإلغاء البطاقة الحمراء التي أشهرها في وجه لاعب النصر سعد الناصر خلال مباراة فريقه ضد الاتفاق. وأكد سمير عثمان هلال ومحمد فودة، في تصريحات متطابقة، أن المخالفة التي ارتكبها الناصر لا تستحق سوى الإنذار، وأن قرار الطرد الأولي كان خاطئًا.
وتعود الأحداث إلى الدقيقة 72 من المباراة، عندما أشهر الحكم تركي الحنفوش البطاقة الحمراء في وجه سعد الناصر بعد تدخل قوي على لاعب الاتفاق مدالله العليان. لكن بعد مراجعة اللقطة عبر تقنية VAR، تراجع الحكم عن قراره واكتفى بإنذار اللاعب، وهو ما أثار استياءً واسعًا في أوساط جماهير الاتفاق، الذين اعتبروا أن القرار كان مجحفًا بحق فريقهم.
وفي تحليل مفصل للحادثة، أوضح الحكم الدولي السابق سمير عثمان هلال أن “الحالة لم تتضمن قوة أو تهورًا يستوجب البطاقة الحمراء، مشيرًا إلى أن المخالفة تندرج ضمن الأخطاء التي تُعاقب ببطاقة صفراء فقط”. وأضاف هلال أن الحكم كان متسرعًا في اتخاذ قرار الطرد، وأن مراجعة VAR كانت ضرورية لتصحيح الخطأ.
من جانبه، أقرّ الحكم السابق محمد فودة بأن “قرار الطرد الذي اتخذه الحكم في البداية كان خاطئًا، مؤكدًا أن الحالة لا تستحق سوى الإنذار، وهو ما يفسر تراجع الحنفوش عن قراره بعد تقييم اللقطة”. وأشار فودة إلى أن الحكم كان تحت ضغط كبير من الجماهير، وأن هذا الضغط قد يكون أثر على قراره الأولي.
لكن الجدل لم يتوقف عند هذا الحد، حيث انتقد الخبير التحكيمي محمد كمال ريشة استدعاء غرفة VAR لمراجعة الحالة، معتبرًا أن “القرار كان خاطئًا بعدم طرد الناصر إثر هذه المخالفة”. وأضاف ريشة أن VAR كان يجب أن تتدخل لتأكيد قرار الطرد وليس إلغائه.
وتأتي هذه الأحداث في ظل انتقادات متزايدة للتحكيم السعودي، حيث شهدت مباريات الدوري في السنوات الأخيرة العديد من القرارات المثيرة للجدل أثارت غضب الأندية والجماهير. كما أن إلغاء طرد الناصر أعاد إلى الأذهان حالة مماثلة شهدتها مباراة الأهلي، عندما حصل روجر إيبانيز على بطاقة حمراء في حالة مشابهة، وهو ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة للتحكيم.
وفي سياق متصل، يستعد النصر لمواجهة الأهلي في الجولة المقبلة من دوري روشن، وهي مباراة تحمل أهمية كبيرة للفريقين، حيث يسعى كل منهما لتحقيق الفوز والاقتراب من صدارة الترتيب. ومن المتوقع أن يكون التحكيم تحت المجهر في هذه المباراة، وأن أي قرار مثير للجدل قد يؤثر على نتيجة المباراة.
وفي نهاية المطاف، يبقى السؤال المطروح: هل التحكيم السعودي في مفترق طرق؟ وهل يحتاج إلى إصلاحات جذرية لضمان تحقيق العدالة والمساواة بين جميع الأندية؟
“`



