اتحاد القدم يستنكر تصريحات رئيس اللعبة الفلسطيني
“`html
أثار تصريح لرئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، جبريل الرجوب، عاصفة من الاحتجاجات، حيث أعرب الاتحاد السعودي لكرة القدم عن استنكاره الشديد لما وصفه بتصريحات “غير مسؤولة” تمس نزاهة المنافسة الرياضية. جاء هذا الرد الحاد في أعقاب انتقادات لاذعة وجهها الرجوب للحكم أمين عمر، خلال وبعد مباراة كأس العرب بين المنتخبين السعودي والفلسطيني التي انتهت بفوز السعودية 2-1. هذا الخلاف، الذي تصاعد سريعاً، يثير تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين الاتحادين، وهل هي مجرد خلاف على قرارات تحكيمية أم أنها تعكس توترات أعمق؟
وفي بيان رسمي صدر الثلاثاء، أكد الاتحاد السعودي احترامه لمسيري كرة القدم الفلسطينية، لكنه شدد على رفضه القاطع لأي اتهامات تمس نزاهة اللعبة. وأضاف البيان أن الزج باسم المنتخب السعودي في سياق لا يمت للرياضة بصلة أمر مرفوض، خاصة وأن البطولة تقام تحت مظلة الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA). هذا الموقف السعودي يأتي في ظل تلميحات من الاتحاد المصري لكرة القدم بإمكانية رفع شكوى رسمية ضد الرجوب، مما يزيد من حدة الأزمة.
ويعود هذا التصعيد إلى مباراة كأس العرب التي شهدت جدلاً تحكيمياً واسعاً، حيث اعتبر الرجوب أن الحكم أمين عمر اتخذ قرارات مجحفة أثرت على نتيجة المباراة. في المقابل، حصل عمر على أعلى تقييم في البطولة من قبل ماسيمو بوساكا، رئيس لجنة الحكام في FIFA، مما يعزز من موقف الاتحاد السعودي. هذا التناقض في التقييمات يضع المزيد من الضوء على تعقيدات القضية.
وتأتي هذه الأحداث في سياق تاريخي من العلاقات الجيدة بين الاتحادين السعودي والفلسطيني، حيث لطالما قدمت المملكة دعماً قوياً للقضية الفلسطينية. هذا يجعل استنكار الاتحاد السعودي للتصريحات أكثر أهمية، لأنه يظهر حرصه على الحفاظ على هذه العلاقة المتميزة. ومع ذلك، فإن تصريحات الرجوب، المعروف عنه أسلوبه الحاد، قد أثارت غضباً واسعاً في الأوساط الرياضية السعودية.
في الوقت الحالي، لم يصدر رد رسمي من الاتحاد الفلسطيني على استنكار الاتحاد السعودي. كما أن موقف FIFA من القضية لا يزال غير واضح. يبقى السؤال المطروح: هل ستتصاعد هذه الأزمة إلى مستوى أبعد، أم ستتمكن الأطراف المعنية من احتواء الموقف وتجنب المزيد من التوتر؟ وهل ستؤثر هذه الخلافات على التعاون الرياضي بين الدول العربية في المستقبل؟
“`



