الهلال يراهن بـ 100 مليون يورو على ‘صفقة القرن’.. هل ينجح في إغراء رافينيا بالرحيل إلى الصحراء؟
في ليلة هادئة، هزّت أخبار قادمة من إسبانيا أروقة كرة القدم السعودية، حيث كشفت تقارير إعلامية عن عرض ضخم قدّمته إدارة نادي الهلال السعودي لنجم برشلونة، البرازيلي رافينيا، بقيمة 100 مليون يورو، في محاولة لتعويض غياب النجم المصاب نيمار، وتعزيز صفوف الفريق في فترة الانتقالات الشتوية الحالية. هذا العرض المغري، الذي يتضمن 80 مليون يورو قيمة ثابتة و20 مليون يورو كإضافات، يضع مستقبل اللاعب في مهب الريح، ويفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة قد تشكّل ملامح الكرة السعودية في الفترة المقبلة.
ولم يكن هذا الاهتمام باللاعب البرازيلي مفاجئاً، فرافينيا، على الرغم من غيابه عن الملاعب في الفترة ما بين 26 سبتمبر و22 نوفمبر بسبب إصابة عضلية، يظلّ اسماً لامعاً في عالم كرة القدم، حيث لعب 15 مباراة مع برشلونة هذا الموسم، مسجلاً 7 أهداف وقدم 3 تمريرات حاسمة. هذا الأداء الجيد، بالإضافة إلى حاجة الهلال الماسة لتعويض غياب نيمار، جعل من رافينيا هدفاً رئيسياً لإدارة النادي الأزرق.
ويأتي هذا العرض في سياق الطموح المتزايد للأندية السعودية في المنافسة على الألقاب على المستويين المحلي والقاري، وهو ما تجسد في التعاقدات الضخمة التي أبرمتها في السنوات الأخيرة، مثل ضم كريستيانو رونالدو ونيمار وكريم بنزيما. فالدوري السعودي يشهد تحولاً جذرياً، ليصبح سوقاً عالمياً يجذب النجوم، وينافس الدوريات الأوروبية الكبرى.
وفي الوقت الذي تسعى فيه إدارة الهلال لتعزيز صفوف الفريق، يواجه برشلونة وضعاً مالياً صعباً، مما قد يجعله أكثر عرضة لبيع لاعبيه. هذا الوضع، بالإضافة إلى إصرار الهلال على ضم رافينيا، قد يدفع إدارة النادي الكتالوني إلى قبول العرض المغري، على الرغم من رفضها لمثل هذا العرض في الصيف الماضي.
ويرى المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي في رافينيا اللاعب المثالي لتعزيز المنافسة في الفريق، وتحقيق الأهداف المرجوة. وقد أشارت شبكة “fichajes” الإسبانية إلى أن الهلال يحاول استغلال المفاوضات الأخيرة بشأن إعارة جواو كانسيلو لتقديم العرض، مؤكدة أن “المال ليس عائقاً” أمام النادي السعودي.
يبقى السؤال الآن: هل سيوافق رافينيا على الرحيل إلى الصحراء؟ وهل سيتمكن الهلال من إتمام الصفقة، وتحقيق “صفقة القرن” التي ستعيد كتابة تاريخ الكرة السعودية؟ الإجابة على هذه الأسئلة ستكشف عنها الأيام القادمة، ولكن المؤكد أن هذه الصفقة المحتملة تحمل في طياتها الكثير من الإثارة والتشويق، وتثير تساؤلات حول مستقبل اللاعب والناديين.

