الكرة العربية

الجزائر في مواجهة تحدٍ كونغولي.. وتونس على مفترق طرق في كأس أفريقيا

في ليلة حاسمة، يستعد منتخب الجزائر لمواجهة الكونغو الديمقراطية في دور الـ16 من بطولة كأس أفريقيا 2025، بينما يواجه منتخب تونس ضغوطًا متزايدة بعد مستواه المتذبذب في دور المجموعات. هذه المواجهات ليست مجرد مباريات، بل هي اختبار لقدرة المنتخبات على تجاوز التحديات وتحقيق حلم التتويج باللقب القاري.

الجزائر، حاملة لقب 2019، تدخل المباراة وعيونها على التأهل إلى الدور التالي، لكنها تواجه منتخبًا كونغوليًا عنيدًا أظهر عزيمة قوية في دور المجموعات. جماهير الكونغو لم تخفِ طموحها في إقصاء “محاربي الصحراء”، معلنةً عن دعمها الكامل للمنتخب الوطني في سعيه لتحقيق المفاجأة. هذا الدعم الجماهيري قد يمنح الكونغو دفعة معنوية كبيرة في مواجهة الفريق الجزائري الذي يعتمد على نجوم مثل رياض محرز لقيادة الهجوم.

في المقابل، يواجه منتخب تونس أزمة ثقة متزايدة بعد تعادله مع تنزانيا في آخر مبارياته بدور المجموعات. هذا التعادل أثار انتقادات واسعة من قبل الجماهير التونسية التي طالبت بتحسين الأداء وتغيير الخطة الفنية. الاتحاد التونسي لكرة القدم يفكر جديًا في إقالة المدرب سامي الطرابلسي، في ظل تراجع مستوى الفريق وعدم القدرة على تقديم الأداء المأمول.

الوضع في تونس يذكرنا بالضغوط التي واجهها المدربون السابقون في لحظات حرجة، حيث أن الثقة هي أساس النجاح في كرة القدم. فهل يتمكن منتخب تونس من استعادة الثقة والتأهل إلى الأدوار المتقدمة من البطولة؟ أم أن الأزمة الثقة ستكون حجر عثرة في طريقهم؟

تأهل تونس إلى ثمن النهائي لا يعكس بالضرورة مستوى الأداء، حيث أن الفريق قدم مباريات متذبذبة أثارت قلق الجماهير والمحللين. أداء بعض اللاعبين لم يكن على المستوى المطلوب، مما دفع البعض إلى المطالبة بإجراء تغييرات في التشكيلة الأساسية.

من جهة أخرى، يبرز فلاديمير بيتكوفيتش مدرب منتخب الجزائر كأحد أبرز المدربين في البطولة، حيث نجح في قيادة فريقه إلى التأهل للدور التالي. بيتكوفيتش أظهر قدرة كبيرة على قراءة المباراة وتغيير الخطة الفنية حسب مجريات اللعب، وهو ما يجعله مدربًا صعب المراس.

في سياق تاريخي، مصر هي الأكثر تتويجًا بكأس الأمم الأفريقية برصيد 7 ألقاب، مما يؤكد على تاريخها القوي في البطولة. هذا التاريخ يضع ضغطًا إضافيًا على منتخب مصر للحفاظ على هذا المستوى وتحقيق المزيد من الإنجازات.

الجزائر، التي فازت بالبطولة مرة واحدة في عام 1990 على أرضها، تسعى لاستعادة أمجاد الماضي وتحقيق اللقب الثاني في تاريخها. بينما تونس، التي استضافت البطولة وفازت بها في عام 2004، تطمح إلى تكرار هذا الإنجاز وإسعاد جماهيرها.

في النهاية، كأس أفريقيا للأمم هي بطولة مليئة بالمفاجآت والتحديات، ولا يمكن التنبؤ بالنتائج النهائية. لكن المؤكد أن المنتخبات التي ستتمكن من تجاوز أزماتها الثقة وتقديم أداء قوي هي التي ستحظى بفرصة أكبر للتتويج باللقب القاري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى