القحطاني يشكك في صفقة ليفاندوفسكي: هل يكرر الهلال أخطاء الماضي؟
أثار الناقد الرياضي خالد القحطاني جدلاً واسعاً بتعليقه على الأنباء المتداولة حول قرب تعاقد نادي الهلال مع المهاجم البولندي المخضرم روبرت ليفاندوفسكي. القحطاني، عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، أعرب عن تحفظاته بشأن الصفقة، مستنداً إلى مستوى اللاعب الحالي ومشاركته المحدودة مع فريقه السابق برشلونة، متسائلاً عما إذا كان الهلال بصدد تكرار أخطاء التعاقد مع نجوم كبار في السن.
وفي تفصيل لتعليقه، أوضح القحطاني أن ليفاندوفسكي، الذي يقارب الـ38 عاماً، لم يشارك بشكل منتظم مع برشلونة في الموسم الماضي، حيث لم يكمل 90 دقيقة في سوى 4 مباريات من أصل 14 في الدوري الإسباني، ودخل كبديل في 6 مباريات أخرى. هذا الأمر يثير تساؤلات حول قدرة اللاعب على تحمل ضغوط المنافسة في الدوري السعودي، وتقديم المستوى المأمول منه.
“مع الحب والاحترام لليفا، لكن أن يكون مهاجم الهلال المنتظر لاعبًا قارب على الـ38 سنة، يلعب مباراة والثانية لا، وهو أنهى هذا الموسم في الليغا 90 دقيقة إلا 4 مرات من أصل 14 مباراة، كان منها 6 مباريات نازلًا من الدكة، فهذا لا يقارب مستوى المهاجم الذي يطمح له الهلال. ولو جاء اليوم، بعد 6 أشهر ستبحث عن بديل آخر.”، هذا ما كتبه القحطاني في تغريدته التي لاقت تفاعلاً كبيراً من رواد “إكس”.
ويأتي هذا التعليق في سياق تاريخي يذكر بتجارب سابقة للأندية السعودية في التعاقد مع نجوم عالميين في نهاية مسيرتهم الكروية، والتي لم تحقق دائماً النتائج المرجوة. ففي السنوات الأخيرة، تعاقدت أندية سعودية مع لاعبين مخضرمين أمثال كريستيانو رونالدو، ونجولو كانتي، وكريم بنزيما، إلا أن مستوى بعضهم لم يكن على نفس المستوى الذي اعتاد عليه الجمهور، مما أثار انتقادات واسعة.
الرقم 4، وهو عدد المباريات التي أكمل فيها ليفاندوفسكي 90 دقيقة في الدوري الإسباني هذا الموسم، يمثل مؤشراً واضحاً على عدم انتظام مشاركته الأساسية، ويؤكد ما أشار إليه القحطاني بشأن تراجع مستواه البدني. هذا الأمر يضع إدارة الهلال أمام تحدٍ كبير، وهو الموازنة بين رغبتها في التعاقد مع نجوم عالميين، والحاجة إلى بناء فريق شاب قادر على المنافسة على المدى الطويل.
وفي الوقت الذي يرى فيه البعض أن ليفاندوفسكي يمثل إضافة قوية للهلال، نظراً لخبرته الكبيرة وقدرته على تسجيل الأهداف، يرى آخرون أن الصفقة تحمل مخاطر كبيرة، وأن الهلال قد يكون من الأفضل له البحث عن مهاجم أصغر سناً وأكثر جاهزية بدنية.
يبقى السؤال مطروحاً: هل يكرر الهلال أخطاء الماضي في التعاقد مع النجوم المخضرمين؟ وهل سيكون ليفاندوفسكي قادراً على إثبات نفسه في الدوري السعودي، وقيادة الهلال نحو تحقيق المزيد من البطولات؟ الإجابة على هذه الأسئلة ستظهر في الأشهر القادمة.


