الكرة السعودية

أرنولد يرفض توديع خليجي 27 بالقرعة ويطالب بتدخل الفيفا

عاشت ملاعب مدينة جدة على وقع دراما كروية صامتة بعدما وضعت قرعة فندقية نقطة النهاية لمشوار منتخب العراق في بطولة كأس الخليج العربي “خليجي 27″، إثر تساوي أسود الرافدين مع المنتخب العماني في كافة المعايير الفنية الدقيقة داخل المستطيل الأخضر.

شهد ملعب الإنماء فصولاً من الندية والإثارة ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات، حيث حقق المنتخب السعودي فوزاً ثميناً بهدفين دون رد على العراق، بينما تجاوز المنتخب العماني نظيره الكويتي بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، لتتقاطع مسارات المنتخبين العراقي والعماني عند نقطة الأربع نقاط، مع تساوي تام في الأهداف المسجلة بأربعة أهداف والمستقبلة بخمسة، وتطابق عدد البطاقات الصفراء بواقع ثماني إنذارات، بعد أن انتهت المواجهة المباشرة بينهما بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله.

وأمام هذا التعادل الشامل في كل لغة أرقام الملاعب، لجأت اللجنة المنظمة إلى اتحاد كأس الخليج لإجراء قرعة في أحد فنادق جدة لحسم بطاقة التأهل، والتي أسفرت عن عبور المنتخب العماني إلى الدور نصف النهائي، لتبدأ بعدها عاصفة من الجدل الفني حول آليات الحسم في البطولات الإقليمية، خاصة وأن العراق يحتل المركز الثالث والستين في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم، بينما يأتي عمان في المركز الثمانين عالمياً.

وفي ردة فعل غاضبة على طريقة الخروج، خرج المدير الفني لمنتخب العراق، جراهام أرنولد، بموقف حاسم يعترض فيه على نتائج القرعة، حيث صرح قائلاً: “علينا الاحتكام إلى لوائح FIFA. مستوانا أعلى من عُمان، وتصنيفنا أعلى منهم، وإذا أردنا أن نكون عادلين فعلينا اتباع القوانين، سنرى ما سيحدث، لكنني أعتقد أنه لن يكون من العدل ألا نتأهل”، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن فريقه كان يمتلك عناصر مصابة قريبة من العودة بعد أيام معدودة لاستكمال المشوار.

تفتح هذه الواقعة باباً واسعاً أمام التساؤلات في الشارع الرياضي حول مدى عدالة اللجوء للقرعة الفندقية مقابل اعتماد التصنيف الدولي أو المعايير الانضباطية الأوسع لفض الاشتباك بين المنتخبات المتساوية، وسط وجهات نظر فنية ترى أن الحسم الميداني يجب أن ترعاه قوانين أكثر صرامة تتوافق مع لوائح الفيفا الرسمية، بينما يرى آخرون أن بطولات الخليج تحمل دائماً طابعها الخاص الذي يفرضه تاريخ وتراث هذه المسابقة الإقليمية العريقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى