أريج فارح والعنود يماني تحسدان أول انتصار تاريخي للبادل السعودي في آسياد ناغويا

شهدت ملاعب مدينة ناغويا اليابانية فصلاً جديداً من الحضور السعودي على القارّة الآسيوية، حين عانقت الشباك النجمتان أريج فارح والعنود يماني لتحققا أول انتصار تاريخي للبادل السعودي للسيدات في دورة الألعاب الآسيوية العشرين ناغويا 2026. في مشهد متقلب اتسم بالندية، وتحت صافرة النهاية التي أعلنت تفوق الثنائي السعودي، وضعت اللاعبتان بصمتهما الأولى في محفل قاري تشهد منافساته إدراج هذه الرياضة للمرة الأولى في تاريخ الدورات الآسيوية.
وجاء هذا الانتصار التاريخي ليؤكد حجم العمل التراكمي خلف الكواليس، إذ يعود تنظيم منافسات البادل رسمياً في السعودية إلى عامين فقط، وهي فترة زمنية قصيرة شهدت انتشاراً متسارعاً للعبة. وفي قلب هذه المواجهة، واجهت أريج فارح والعنود يماني اختباراً بدنياً قاسياً تمثل في تعرضهما لشد عضلي خلال الشوط الحاسم من اللقاء، إلا أن الإصرار العالي دفعهم لإكمال المباراة وحسم الانتصار، لتنضم أسماؤهم إلى جانب سماهر كردي ولينا العبد اللطيف كأول سعوديتان تمثلن المملكة في البادل ضمن دورة كبرى.
وعلّق عمر العنزي، مدير المنتخبات السعودية، على هذا الإنجاز بالقول: “الانتصار في المشاركة الآسيوية الأولى جاء نتيجة عمل تراكمي داخل الاتحاد السعودي للبادل”. ويعكس هذا التصريح حجم الجهد المبذول لتطوير اللعبة التي تستعد لمزيد من المحطات التنظيمية، أبرزها إقامة دوري سعودي للبادل في ديسمبر المقبل، وهو ما يضع هذه الرياضة على أعتاب مرحلة جديدة من الاحتراف وتوسيع قاعدة الممارسين في الشارع الرياضي.
ولا تزال الرحلة مستمرة في الأراضي اليابانية، حيث تنتظر أريج فارح والعنود يماني مواجهة مرتقبة يوم الخميس أمام الفريق الياباني المرشح للقب في الدور ربع النهائي. وتشير المعطيات الفنية إلى أن اللقاء القادم سيكون بمثابة الاختبار الحقيقي والأصعب للثنائي السعودي أمام جماهير الأرض وأصحاب الخبرة الطويلة في البطولة. ويبقي السؤال قائماً في الشارع الرياضي حول قدرة اللاعبات على مواصلة المفاجآت، وما إذا كان هذا الانتصار التاريخي سيمهد الطريق لميدالية قارية أولى تضاف إلى خزائن الرياضة السعودية.
