الكرة السعودية

استبعاد مصعب الجوير من معسكر المنتخب السعودي يثير الجدل قبل انطلاق خليجي 27

في ليلة واحدة، تغير المشهد داخل معسكر المنتخب السعودي في مدينة جدة قبل انطلاق بطولة كأس الخليج العربي “خليجي 27″، ليعلن الجهاز الفني بقيادة المدرب جورجيوس دونيس عن قرار حاسم باستبعاد لاعب خط الوسط مصعب الجوير لأسباب انضباطية. القرار الذي جاء في توقيت حساس يسبق البطولة التي تقام في المملكة بين 23 سبتمبر و6 أكتوبر 2026، وضع المنتخب أمام تحديات جديدة في المجموعة الأولى التي تضم إلى جانبه منتخبات العراق والكويت وعُمان.

شهد المعسكر الإعدادي بجدة تطورات متسارعة أدت إلى هذا القرار المفاجئ. وأوضح الناقد الرياضي عبدالله الحنيان أن أسباب الاستبعاد تعود إلى التأخر عن وجبة الطعام والتدريبات، إلى جانب وجود سبب ثالث لم يُفصح عنه رسمياً. وفي خطوة سريعة لتدارك الموقف، استدعى الجهاز الفني اللاعب مختار علي ليكون بديلاً في قائمة الأخضر. ويعكس هذا التغيير فارق الخبرة الدولية، حيث يمتلك مصعب الجوير (القادسية) في رصيده 39 مباراة دولية سجل خلالها 6 أهداف وصنع 4 تمريرات حاسمة، بينما خاض مختار علي (الاتحاد) 14 مباراة دولية وصنع هدفين، وهو ما يضع الجهاز الفني أمام اختبار حقيقي للمحافظة على توازن الفريق.

وتعود جذور هذا التطور إلى حرص المدرب جورجيوس دونيس على فرض الانضباط الصارم في مرحلة بناء الفريق قبل بطولة ذات حساسية عالية للجماهير السعودية مثل “خليجي 27”. ولفهم الصورة كاملة، يجب العودة إلى دور الانضباط في البطولات الإقليمية التي لا تحتمل أي تهاون، حيث يدرك الشارع الرياضي أن قيمة الالتزام توازي قيمة المهارة داخل المستطيل الأخضر.

وفي أول رد فعل رسمي، خرج مصعب الجوير عبر حسابه على منصة “إنستغرام” ليقدم اعتذاراً علنياً لوزير الرياضة الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل، ورئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم بدر الرزيزاء، والجهازين الفني والإداري، وزملائه اللاعبين، والجماهير السعودية. وقال اللاعب في بيانه: “أتحمّل كامل المسؤولية عن التصرف الذي صدر مني، وأقرّ بخطئي دون تبرير أو أعذار”. هذا الموقف الشجاع وتماشي الاعتذار مع ثقافة تحمل المسؤولية وجد تفاعلاً واسعاً بين المتابعين، رغم أن وجهات نظر فنية ونقدية تشير إلى احتمالية تأثر خط وسط المنتخب بغياب لاعب بحجم الجوير، بينما يرى آخرون أن فرض الانضباط يظل هو القاعدة الأساسية لبناء أي فريق ناجح.

ويبقى السؤال المطروح في الشارع الرياضي: هل ينجح المنتخب السعودي في تجاوز هذه الأزمة الفنية والانضباطية والمضي قدماً نحو المنافسة بقوة على لقب البطولة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى