استراتيجية الحصن المحصن: هل يكرر الهلال سيناريو برشلونة للنجاة من مقصلة فيفا؟

في ليلة واحدة، تغير كل شيء داخل أروقة النادي العاصمي، وباتت الخيارات الإدارية محكومة لهاجس العقوبات الدولية. الرقم الذي يفرض نفسه بقوة هو 9 لاعبين جُدد تم التعاقد معهم في ميركاتو صيف 2026، في مشهد يذكر المتابعين بما حدث قبل سنوات طويلة مع عمالقة الكرة الأوروبية.
تعود جذور هذا التطور إلى صيف 2025 عندما اندلعت أزمة المدافع البسبي رينان لودي إثر استبعاده من القائمة المحلية وفسخ عقده من طرف واحد. هذه الخطوة فتحت باباً لصدام قانوني في الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، حيث يطالب اللاعب بحقوقه المالية والقانونية الكاملة عبر وكيله بابلو ميراندا الذي أكد في تصريحاته أن اللاعب هادئ ويعلم أن فيفا سيحفظ حقوقه. ووسط هذه الضغوط، تشير المعطيات إلى أن العقوبات المحتملة ضد الهلال قد تشمل تعويضاً مالياً باهظاً أو منعاً من التعاقدات لفترتي انتقالات، مما جعل النادي يتحرك بسرعة لتأمين صفوفه قبل إغلاق أي نافذة محتملة.
ولفهم الصورة كاملة، يجب العودة إلى التاريخ القريب وتحديداً عام 2014، حين تعرض نادي برشلونة الإسباني لعقوبة منع من التعاقدات لفترتين بسبب مخالفات إدارية، وهو السيناريو نفسه الذي يحاول الهلال تفاديه أو استباقه عبر تكثيف الصفقات. وخلال صيف 2026، أبرم النادي تسع تعاقدات شملت ضم أسماء مثل الحارس محمد العويس، والظهيرين محمد محزري ومحمد الصرنوخ، بالإضافة إلى الأسماء الهجومية جابرييل مارتينيلي، كريسينسيو سامرفيل، صبري دهل، نواف الحبشي، عبدالله العنزي، والمهاجم أولي واتكينز. هذه التحركات تأتي في وقت يعاني فيه الفريق من نقص عددي في خط الدفاع ومركز الارتكاز، ومع اقتراب نهاية عقد النجم سالم الدوسري في صيف 2027، مما يضع الإدارة أمام اختبار حقيقي لإدارة الأزمات والاستعداد للمستقبل.
ويبقى السؤال الآن: هل تنجح هذه الاستراتيجية الاستباقية في حماية الكيان الأزرق من مقصلة العقوبات الدولية، أم أن صدى أزمة رينان لودي سيعود ليلقي بظلاله على المدى الطويل؟ المواجهة القادمة على المستطيل الأخضر وفي ردهات المحاكم الرياضية ستكون الاختبار الحقيقي لتجاوز هذا المشهد المتقلب. ما رأيك في هذه التحركات الإدارية؟ هل تعتقد أنها كافية لتأمين مستقبل الفريق؟
