المنتخب السعودي يحسم صدارة خليجي 27 بثنائية نظيفة في شباك العراق

هزّت صيحات أكثر من أربعين ألف متفرج جنبات ملعب الإنماء بمدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة، في ليلة كروية اتسمت بالندية والإثارة ضمن ختام دور المجموعات لبطولة كأس الخليج العربي «خليجي 27».
حقق المنتخب السعودي فوزاً مستحقاً على نظيره العراقي بهدفين دون رد، لينهي مشواره في دور المجموعات بالعلامة الكاملة برصيد تسع نقاط من ثلاث مباريات، متربعاً على عرش صدارة المجموعة، بينما تجمد رصيد المنتخب العراقي عند أربع نقاط في المركز الثاني ليضمن مرافقة الأخضر إلى الدور نصف النهائي من البطولة الإقليمية العريقة.
دخل المنتخبان اللقاء تحت قيادة طاقم تحكيمي برئاسة الهولندي داني ماكليلي، وسط حضور جماهيري كبير قُدر بنحو أربعين إلى واحد وأربعين ألف مشجع ملأوا المدرجات حماساً وترقباً. ومع صافرة البداية، فرض المنتخب السعودي أسلوبه على مجريات اللعب، باحثاً عن فك شفرات الدفاع العراقي الصلب، في مواجهة ذكريات تاريخية تجمع بين المنتخبين العريقين في الملاعب الخليجية.
وفي الدقيقة الرابعة والخمسين، جاء الفرج عندما استغل المهاجم عبد الله آل سالم خطأً في خروج حارس مرمى المنتخب العراقي أحمد باسل، ليتابع الكرة ويسكنها الشباك، موقعاً على الهدف الأول الذي أشعل مدرجات الجماهير السعودية. هذا الصمت التهديفي الذي انكسر، تلاه ضغط مستمر من أصحاب الأرض لتعزيز النتيجة وسط محاولات عراقية للعودة في أجواء اللقاء.
ولم يتأخر الهدف الثاني طويلاً، ففي الدقيقة التاسعة والستين تمكن المهاجم عبد الله الحمدان من تعزيز تقدم الأخضر بهدف ثانٍ جاء بتنظيم هجومي محكم وصناعة من اللاعب ناصر الدوسري، ليضع فريقه في مأمن ويعبد الطريق نحو النقاط الكاملة. هذه الثنائية أعادت للأجيال ذكريات التفوق الهجومي للمنتخب السعودي في البطولات الخليجية، مؤكدة جاهزية الفريق للمراحل الحاسمة المقبلة.
قال المهاجم عبد الله آل سالم في تصريحاته عقب نهاية اللقاء: “الحمد لله، سعيد جداً بتحقيق الانتصار، وسعادتنا أكبر لأننا حققناه من أجل الجماهير التي حضرت وساندتنا اليوم. الشعور لا يوصف، وسعيد جداً بتمثيل المنتخب، سواء شاركت خمس دقائق أو عشر دقائق أو حتى دقيقة واحدة”. وحول المواجهات القادمة، أضاف: “لا أحب الدخول في التوقعات، فمباريات نصف النهائي دائماً صعبة”.
وبالنظر إلى الأرقام والمعطيات، فإن حصد تسع نقاط كاملة يعكس الهيمنة التامة للمنتخب السعودي في مجموعته، بينما يدخل أسود الرافدين دور نصف النهائي بمعنويات المركز الثاني برصيد أربع نقاط وتحت قيادة فنية تسعى لتصحيح الأخطاء. ومع تباين الظروف والتحضيرات، يبقى السؤال القائم في الشارع الرياضي الخليجي: هل تنجح نجوم الأخضر في مواصلة هذا النسق التصاعدي أم أن مباريات الحسم ستخفي مفاجآت جديدة للجميع؟
